جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٤ - الأول كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه
[الفصل الخامس: في المكان]
الفصل الخامس: في المكان: و فيه مطالب:
[الأول: كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه]
الأول: كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه. (١)
جسد» [١]، و هذه كلّها تشعر بما قاله ابن إدريس [٢]، و بعضها صريح في ذلك.
و التّحقيق انّه لا يلزم من جواز عملها عدم كراهية الصّلاة فيها، فالمعتمد ما عليه الأكثر، و كيف كان فلا تحرم الصّلاة بذلك خلافا للشيخ [٣]، لأن ذكر الكراهية في بعض الأخبار يقتضي حمل ما عداه عليها توفيقا، و لأن رواية عمّار ضعيفة به، فتحمل على الكراهيّة اقتصارا على موضع الوفاق.
و متى غيرت الصّورة زالت الكراهية لانتفاء المقتضي، و لنفي البأس عن الثّوب الّذي فيه تماثيل إذا غيرت الصّورة في صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام [٤].
قوله: (الفصل الخامس في المكان:
و فيه مطالب:
الأوّل: كل مكان مملوك، أو في حكمه خال من نجاسة متعدّية تصحّ الصّلاة فيه).
[١] المراد به: مكان المصلّي، و من شروط الصّلاة المكان المخصوص بالاتفاق، و يراد به باعتبار إباحة الصّلاة فيه، و عدمها الفراغ الّذي يشغله بدن المصلّي أو يستقرّ عليه و لو بوسائط، و باعتبار اشتراط طهارته و عدمه ما سنذكره بعد إن شاء اللّه تعالى.
و الشّارح الفاضل ولد المصنّف عرّف المكان باعتبار الأوّل في نظر الفقهاء، بأنّه ما يستقر عليه المصلّي و لو بوسائط، و ما يلاقي بدنه و ثيابه، و ما يتخلل بين مواضع
[١] المحاسن: ٦١٥ حديث ٣٩، ٤٠، الكافي ٣: ٣٩٣ حديث ٢٦، ٢٧، التهذيب ٢: ٣٧٧ حديث ١٥٦٩، ١٥٧٠.
[٢] السرائر: ٥٨.
[٣] المبسوط ١: ٨٤، النهاية: ٩٩.
[٤] التهذيب ٢: ٣٦٣ حديث ١٥٠٣.