جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٦ - الفصل السادس في الأذان و الإقامة
و يجتنب كلّ موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصورا كالبيت، و إلّا فلا. (١)
[الفصل السادس: في الأذان و الإقامة]
الفصل السادس: في الأذان و الإقامة: و فيه أربعة
أجسام محسوسة مشتملة على اللّون المخصوص. و كذا ما كان مصبوغا من النبات إذا كان للصّبغ جرم، أما المتلون بنحو لون الحناء فلا منع فيه، و إلا لامتنع السّجود على الجبهة إذا تلونّت بالخضاب، و لم يجز خضبها، و لم يجز التيمّم باليد المخضوبة، و فساده بيّن.
و قد يستفاد من إطلاق عبارة المصنّف- السّجود على الأرض و نباتها- عدم الفرق بين المحمول و غيره، فلو سجد على كور العامة- بفتح الكاف و إسكان الواو، ثم الراء، و هي: من جنس ما يصح السّجود عليه- صحّ، و إطلاق منع الشّيخ عدم الجواز على المحمول يمكن تنزيله على الغالب، من كون ما يحمل من الثّياب متخذا مما لا يجوز السّجود عليه [١]، و إن أراد المنع مطلقا فلا وجه له.
قوله: (و يجتنب كلّ موضع فيه اشتباه بالنّجس إن كان محصورا كالبيت، و إلّا فلا).
[١] لما كان المشتبه بالنّجس قد امتنع التمسّك فيه بأصل الطّهارة- للقطع بحصول النّجاسة في أحد المشتبهين النّاقل عن حكم الأصل- كان للمشتبه بالنّجس حكم النّجس، في أنّه لا يجوز السّجود عليه و لا الانتفاع به في شيء ممّا تشترط فيه الطهارة، كلبسه في الصّلاة لو كان ثوبا، و كذا مصاحبته فيها، و أكله، أو شربه لو صلح لأحدهما.
و هذا إذا كان محصورا في العادة كالبيت و البيتين، أمّا ما لا يعد محصورا عادة كالصّحراء، فإنّ حكم الاشتباه فيه ساقط، و الظّاهر أنّه اتّفاقي لما في وجوب اجتناب الجميع من المشقّة.
و لو لاقى شيئا من المشتبه بمحل طاهر مع الرّطوبة، فالمحلّ على طهارته ما لم يستوعب ملاقاة الجميع، لانتفاء المقتضي للتنجيس.
قوله: (الفصل السّادس: في الأذان و الإقامة: و فيه أربعة مطالب).
[١] الخلاف ١: ٧١ مسألة ٦٠ كتاب الصلاة.