جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١١ - أ لو كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع اضطجع
و يستحب وضع اليدين على فخذيه بحذاء ركبتيه، و النظر الى موضع سجوده. (١)
[فروع]
فروع:
[أ: لو كان به رمد لا يبرأ إلّا بالاضطجاع اضطجع]
أ: لو كان به رمد لا يبرأ إلّا بالاضطجاع اضطجع، و إن قدر على القيام للضرورة. (٢)
فظاهر إطلاقهم عدم اعتبار تغميض أجفانه و فتحها حملا للعين على الصّحيحة، فيكتفيان بإجراء الأفعال على القلب، و الأذكار على اللّسان.
و يراد بقوله في العبارة: (يكتفي بالأذكار): أنّ كلّ واحد منهما يكتفي بذلك عن التّغميض و الفتح، لا عن الإجراء لظهور كونه واجبا، فإنّه مقدور.
قوله: (و يستحبّ وضع اليدين على فخذيه بحذاء ركبتيه، و النّظر إلى موضع سجوده).
[١] أي: يستحبّ للمصلّي في حال قيامه أن يجعل يديه على فخذيه محاذيا لعيني ركبتيه، و ليضم أصابعهما، لصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و أرسل يديك و لا تشبّك أصابعك، و لتكونا على فخذيك قبالة ركبتيك» [١].
و في حسنة حماد بن عيسى، عن الصّادق عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة:
«فأرسل يديه جميعا على فخذيه، قد ضمّ أصابعه» [٢]. و يستحبّ أن يكون نظره إلى موضع سجوده، لئلا يشتغل نظره فيشتغل قلبه.
و في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: «و ليكن نظرك موضع سجودك» [٣]، و غيرها من الأخبار [٤]، و لأنّه أبلغ في الاستكانة و الخضوع.
قوله: (فروع: أ: لو كان به رمد لا يبرأ إلّا بالاضطجاع اضطجع، و إن قدر على القيام للضّرورة).
[٢] ليس الحكم في ذلك مقصورا على الرّمد، بل كلّ مرض يستدعي الاضطجاع
[١] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ١، التهذيب ٢: ٨٣ حديث ٣٠٨.
[٢] الكافي ٣: ٣١١ حديث ٨، الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٣] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ١، التهذيب ٢: ٨٣ حديث ٣٠٨.
[٤] منها: ما رواه الكليني في الكافي ٣: ٣٠٠ حديث ٦، و الشيخ في التهذيب ٢: ١٩٩ حديث ٧٨٢.