جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠ - الأول في تعيينها
و وقت نافلة الظهر من حين الزوال إلى أن يزيد الفيء قدمين، و نافلة العصر إلى أربعة، (١) و نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق، (٢)
قوله: (و وقت نافلة الظّهر من حين الزّوال إلى أن يزيد الفيء قدمين، و نافلة العصر إلى أربعة).
[١] اختلف الأصحاب في آخر وقت نافلة الظّهر و العصر، فقيل: آخر وقتها زيادة الفيء عن الظّل الأوّل قدمين، و نافلة العصر أربعة أقدام [١]، و قيل: آخره زيادة الفيء مثل الشّخص في نافلة الظّهر، و مثليه في نافلة العصر [٢]، و الأخبار واردة بكل من الأمرين [٣].
و جمع في المختلف بينها بالحمل على تطويل النّافلة بكثرة الدّعاء و نحوه، و تخفيفها بقلة ذلك [٤]، و هو في الحقيقة ترجيح للقول بالمثل و المثلين، و إن كان ظاهر كلامه لا يفيد ذلك لأنه قال: (و كلا القولين عندي حسن)، و لا ريب أنّ الثّاني أظهر، و قيل: بامتداد وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة [٥].
و اعلم أنّ عبارة الشّيخ تقتضي استثناء قدر الفريضة من المثل و المثلين [٦]، و الأخبار تدل على أنّ النّافلة تستأثر بجميع الوقت، و كلام الشّيخ هو المتجه، حيث أن وقت الفضيلة منحصر في المثل و المثلين.
قوله: (و نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشّفق).
[٢] قاله الشّيخ [٧] و الجماعة، و احتمل في الذّكرى امتداد وقتها بوقت المغرب
[١] منهم: المحقق في المعتبر ٢: ٤٨، و الشهيد في اللمعة: ٢٨.
[٢] منهم: ابن إدريس في السرائر: ٤١.
[٣] لما دل على القدمين و الأربعة انظر: الفقيه ١: ١٤٠ حديث ٦٥٣، و التهذيب ٢: ١٩ حديث ٥٥، و الاستبصار ١: ٢٥٠ حديث ٨٩٩ و لما يدل على مثل الشخص و مثليه انظر: التهذيب ٢: ٢٢ حديث ٦٢ و الاستبصار ١: ٢٥٨ حديث ٨٩١.
[٤] المختلف: ٧١.
[٥] ذهب اليه المحقق في الشرائع ١: ٦٢، و مال اليه الشهيد في الذكرى: ١٢٣.
[٦] المبسوط ١: ٧٦.
[٧] النهاية: ٦٠.