جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٣ - و يستحب القنوت في كل ثانية
و آكده في الغداة و المغرب، و أدون منه الجهرية، ثم الفريضة مطلقا، (١)
يركع؟ قال: «يقنت بعد الرّكوع، فان لم يذكر فلا شيء عليه» [١]، و عن أبي بصير قال: سمعته يذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: في الرّجل إذا سها في القنوت-: «قنت بعد ما ينصرف و هو جالس» [٢]، أي: بعد ما ينصرف من الصّلاة، و هل يعد قضاء؟ ظاهر قول المصنّف: (يقضيه) ذلك، و تردّد في المنتهى [٣]، و ليس في الأخبار ما يدلّ عليه.
و لعل المراد بقضائه: فعله، كما في قوله تعالى فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ [٤] و ما يوجد في بعض الأخبار من نفي قضائه للناسي [٥] محمول على أنّ المراد نفي الوجوب، و روى زرارة، عن الباقر عليه السّلام في ناسي القنوت و هو في الطريق؟
قال: «يستقبل القبلة ثم ليقله، إنّي لأكره للرّجل أن يرغب عن سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أو يدعها» [٦] أوردها في الذّكرى [٧] و لا بأس بالمصير إليها.
قوله: (و آكده في الغداة و المغرب، و أدون منه الجهريّة، ثم الفريضة مطلقا).
[١] أما تأكده في الغداة و المغرب فلصحيحة سعد بن سعد الأشعري، عن الرّضا عليه السّلام قال: «ليس القنوت إلّا في الغداة، و الوتر، و الجمعة، و المغرب» [٨] و هي محمولة على التأكيد.
و ينبغي أن يكون المراد بقوله: (و آكده) من الخمس، و إلّا لم تنهض هذه دليلا.
[١] التهذيب ٢: ١٦٠ حديث ٦٢٨، الاستبصار ١: ٣٤٤ حديث ١٢٩٥.
[٢] التهذيب ٢: ١٦٠ حديث ٦٣١، الاستبصار ١: ٣٤٥ حديث ١٢٩٨.
[٣] المنتهى ١: ٣٠٠.
[٤] البقرة: ٢٠٠.
[٥] التهذيب ٢: ١٦١ حديث ٦٣٢، ٦٣٣، الاستبصار ١: ٣٤٥ حديث ١٢٩٩، ١٣٠٠.
[٦] الكافي ٣: ٣٤٠ حديث ١٠.
[٧] الذكرى: ١٨٤.
[٨] التهذيب ٢: ٩١ حديث ٣٣٨، الاستبصار ١: ٣٤٠ حديث ١٢٧٩.