جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٥ - المطلب الثالث في كيفيته
و الفصل بينهما بسكتة أو جلسة، أو سجدة أو خطوة، أو صلاة ركعتين، إلّا المغرب فيفصل بسكتة أو خطوة، (١)
و فيه إشعار بعدم الاعتداد.
و لو كان اللثغ غير متفاحش جاز أن يؤذن، لما روي أن بلالا كان يجعل الشّين سينا.
قوله: (و الفصل بينهما بسكتة، أو جلسة، أو سجدة، أو خطوة، أو صلاة ركعتين، إلّا المغرب فيفصل بسكتة، أو خطوة).
[١] يستحب الفصل بين الأذان و الإقامة، لقول الصّادق عليه السّلام: «لا بدّ من قعود بين الأذان و الإقامة» [١]، و في مقطوع الجعفري، قال: سمعته يقول: «افرق [٢] بين الأذان و الإقامة بجلوس، أو ركعتين» [٣].
و عن أبي عبد اللّه، و أبي الحسن عليهما السّلام: «كان يؤذن للظّهر على ستّ ركعات، و يؤذن للعصر على ستّ ركعات بعد الظّهر» [٤].
و عن الصّادق عليه السّلام: «افصل بين الأذان و الإقامة بقعود، أو كلام، أو تسبيح»، و قال: «يجزئه الحمد للّه» [٥]، و ذكر الأصحاب الفصل بسجدة، أو خطوة، أو سكتة [٦]، و هذا في غير المغرب، أمّا فيها فيستحبّ الفصل بخطوة، أو سكتة، أو تسبيحة.
عن الصّادق عليه السّلام: «بين كلّ أذانين قعدة إلّا المغرب، فان بينهما نفسا» [٧]، و عنه عليه السّلام: «من جلس فيما بين أذان المغرب و الإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه» [٨].
[١] التهذيب ٢: ٦٤ حديث ٢٢٦.
[٢] في كافة النسخ الخطية: (الفرق)، و في التهذيب: (افرق)، و هو الصحيح.
[٣] التهذيب ٢: ٦٤ حديث ٢٢٧.
[٤] التهذيب ٢: ٢٨٦ حديث ١١٤٤.
[٥] الفقيه ١: ١٨٥ حديث ٨٧٧، التهذيب ٢: ٤٩ حديث ١٦٢.
[٦] منهم: الصدوق في الفقيه ١: ١٨٥، و السيد المرتضى في الجمل: ٥٨، و الشيخ في المبسوط ١: ٩٦، و المحقق في المعتبر ١: ١٤٢.
[٧] التهذيب ٢: ٦٤ حديث ٢٢٩، الاستبصار ١: ٣٠٩ حديث ١١٥٠.
[٨] المحاسن: ٥٠ حديث ٧٠، التهذيب ٢: ٦٤ حديث ٢٣١، الاستبصار ١: ٣٠٩ حديث ١١٥١.