جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٥ - المطلب الثاني في الأحكام
و الأقرب وجوب التكبيرات الزائدة، و القنوت بينها. (١)
قوله: (و الأقرب وجوب التكبيرات الزائدة و القنوت بينها).
[١] المراد بالتكبيرات الزائدة: هي ما زاد على تكبيرة الإحرام، و تكبيرتي الركوع، و تحقيق ما هنا يتم ببحثين:
الأول: اختلف الأصحاب في التكبيرات الزائدة في صلاة العيد، فقال الأكثر، كالسيد المرتضى [١] و أبي الصلاح [٢] و ابن الجنيد بالوجوب [٣]، و اختاره المصنف، و هو الأصح، للتأسي بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام، و لقوله عليه السّلام: «صلّوا كما رأيتموني أصلي» [٤] و لأنهم عليهم السّلام نصوا على وجوب صلاة العيد، ثم بينوا كيفيتها، و ذكروا التكبيرات الزائدة، و بيان الواجب واجب.
و قال الشيخ: إنه مستحب [٥]، و اختاره نجم الدين بن سعيد [٦]، لصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام انّ عبد الملك بن أعين سأله عن الصلاة في العيدين فقال: «الصلاة فيهما سواء يكبّر الإمام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة، ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات، و في الأخرى ثلاثا، سوى تكبيرة الصلاة و الركوع و السجود، إن شاء ثلاثا و خمسا، و إن شاء خمسا و سبعا، بعد أن يلحق ذلك إلى وتر» [٧] و جوّز الاقتصار على الثلاث، فيكون الزائد مستحبا، إذ لا قائل بوجوب الثلاث فقط.
و حمل الشيخ هذه الرواية في الاستبصار على التقية، لموافقتها لمذاهب كثير
[١] الانتصار: ٥٦، جمل العلم و العمل: ٧٤.
[٢] الكافي في الفقه: ١٥٣- ١٥٤.
[٣] نقله عنه في المختلف: ١١٢.
[٤] صحيح البخاري ١: ١٦٢.
[٥] المبسوط ١: ١٧٠، النهاية: ١٣٥.
[٦] شرائع الإسلام ١: ١٠٢.
[٧] التهذيب ٣: ١٣٤ حديث ٢٩١، الاستبصار ١: ٤٤٨ حديث ١٧٣٢.