جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٧ - الأول كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه
و لو جهل الغصب صحت صلاته، و في الناسي إشكال، (١) و لو أمره المالك الآذن بالخروج تشاغل به، (٢) فان ضاق الوقت خرج مصليا (٣) و لو صلى من غير خروج لم تصح، (٤) و كذا الغاصب. (٥)
قوله: (و لو جهل الغصب صحّت صلاته، و في النّاسي إشكال).
[١] أمّا صحّة صلاة الجاهل، فلعموم قوله عليه السّلام: «النّاس في سعة ما لم يعلموا» [١] و أمّا النّاسي فوجه الاشكال فيه يظهر من الكلام في ناسي غصب الثّوب، و هذا رجوع من المصنّف عن الجزم إلى التردّد، فان الكلام على المسألة هنا كالكلام هناك، و الفتوى في الموضعين سواء.
قوله: (و لو أمره المالك الآذن بالخروج تشاغل به).
[٢] معلوم أن الجارّ الأوّل متعلق بأمر، و الآذن اسم فاعل، و المأذون فيه محذوف يستفاد من سياق العبارة، يصحّ تصويره بالصّلاة و بالكون، أي: الآذن في الصّلاة، أو الآذن في الكون.
و وجب التّشاغل حينئذ بالخروج على الفور ظاهر لمنع التّصرف في مال الغير بغير إذنه، فكيف مع تصريحه بما يقتضي النّهي؟.
قوله: (فان ضاق الوقت خرج مصلّيا).
[٣] لأنّهما حقّان مضيّقان فيجب الجمع بينهما بحسب الإمكان، و يومئ للرّكوع و السّجود بحيث لا يتشاغل [٢] في الخروج عن المشي المعتاد.
قوله: (و لو صلّى من غير خروج لم تصحّ).
[٤] لتّوجه النّهي إلى العبادة فتفسد.
قوله: (و كذا الغاصب).
[٥] أي: وجوب التّشاغل بالخروج من المغصوب و ما بعده، و بهذا يخرج عن التّكرار اللازم من اختصاص التّشبيه بالمأذون، إذا صلّى غير متشاغل بالخروج بعد أمره به في عدم الصحّة، من حيث أنّ هذا الحكم قد سبق أول الكلام.
[١] عوالي اللآلي ١: ٤٢٤ حديث ١٠٩.
[٢] في «ع»: يتشاغل.