جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٩ - المطلب الثاني في المساجد
و رمي الحصى خذفا، (١) و البيع و الشراء، و تمكين المجانين و الصبيان، (٢) و إنفاذ
و الفخذ، لما روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «كشف السرة و الفخذ و الركبة في المسجد من العورة» [١].
و قال الشّيخ في النّهاية: لا يجوز [٢].
قوله: (و رمي الحصى خذفا).
[١] أي: يكره، لأنّه لا يؤمن معه أذى الغير، و روي عن الباقر عليه السّلام، عن آبائه عليهم السّلام: «انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد، فقال: ما زالت تلعن حتّى وقعت- ثم قال- الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط، ثم تلا عليه السّلام (و تأتون في ناديكم المنكر) [٣]، قال: هو الخذف» [٤]، و قال الشّيخ:
لا يجوز [٥].
قوله: (و البيع و الشّراء و تمكين المجانين و الصّبيان).
[٢] لما تقدم في الحديث، عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله من الأمر بترك فعل ذلك في المسجد، و ترك تمكين الصّبيان و المجانين [٦]، و لما تقدّم من تعليله صلّى اللّه عليه و آله بأن المسجد بني لغير ذلك [٧]، و لأنّه لا يؤمن حصول النّجاسة من الصّبيان و المجانين.
و ينبغي أن يراد بالصّبي: من لا يوثق به، أما من علم منه ما يقتضي الوثوق به لمحافظته على التنزه من النّجاسات، و أداء الصّلوات، فالظاهر أنّه لا يكره تمكينه، بل ينبغي القول باستحباب تمرينه على فعل الصّلاة في المسجد.
قوله: (و إنفاذ الأحكام).
[١] التهذيب ٣: ٢٦٣ حديث ٧٤٢.
[٢] النهاية: ١١٠.
[٣] العنكبوت: ٢٩.
[٤] التهذيب ٣: ٢٦٢ حديث ٧٤١.
[٥] النهاية: ١١٠.
[٦] الفقيه ١: ١٥٤ حديث ٧١٦، التهذيب ٣: ٢٥٤ حديث ٧٠٢.
[٧] الكافي ٣: ٣٦٩ حديث ٨، التهذيب ٣: ٢٥٨ حديث ٧٢٤.