جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٤ - الفصل السادس في السجود
أومأ. (١)
و لو عجز عن الطمأنينة سقطت. (٢)
[١] أمّا السّجود على أحد الجبينين فقد صرّح به الأصحاب، لأنهما مع الجبهة كالعضو الواحد فيقوم أحدهما مقامهما للعذر، و لأنّ السّجود على الذقن يجزئ عند الضرورة لما سيأتي، و هما أقرب إلى الجبهة منه فيجزئان بطريق أولى.
و لا خلاف في تقديمهما على الذقن مع الإمكان، و لا أولوية للأيمن على الأيسر هنا لعدم الدليل، و التمسّك بالأصل، و في كلام ابني بابويه تقديم الأيمن على الأيسر، هنا لعدم الدليل، و التمسّك بالأصل، و في كلام ابني بابويه تقديم الأيمن على الأيسر، و ظهر الكفّ على الذقن [١]، و لا دليل عليه، مع أن ظهر الكفّ لا يكاد يتحصل له معنى هنا إن تعذر السّجود عليهما معا و المراد به: حصول العسر و المشقة عادة سجد على ذقنه، لقوله تعالى يَخِرُّونَ لِلْأَذْقٰانِ سُجَّداً [٢] و الذقن،- محرمة- مجمع اللحيين، و إذا صدق عليه اسم السّجود- وجب إجزاؤه، و في رواية مرسلة عن الصّادق عليه السّلام، و قد سئل عمن بجبهته- علة لا يقدر على السّجود عليها؟
«يضع ذقنه على الأرض، إنّ اللّه تعالى يقول (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقٰانِ سُجَّداً)» [٣].
فان تعذّر ذلك كله أومأ، لرواية إبراهيم الكرخي، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء، و لا يمكنه الرّكوع و السّجود فقال: «ليومئ برأسه إيماء، و إن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد، فان لم يمكنه ذلك فليومئ برأسه نحو القبلة إيماء» [٤]، و فيها دلالة على وجوب رفع المسجد مع تعذر الانحناء.
و اعلم أنّ تعذر الحفيرة و ما في معناها بمنزلة استيعاب العذر الجبهة.
قوله: (و لو عجز عن الطمأنينة سقطت).
[٢] لامتناع التكليف حينئذ، و في سقوط الذّكرى ما سبق.
[١] الفقيه ١: ١٧٥ بعد حديث ٨٢٧ في رسالة أبيه إليه، المقنع: ٢٦.
[٢] الإسراء: ١٠٧.
[٣] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ٦، التهذيب ٢: ٨٦ حديث ٣١٨.
[٤] الفقيه ١: ٢٣٨ حديث ١٠٥٢، التهذيب ٣: ٣٠٧ حديث ٩٥١.