جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٦ - الفصل السادس في السجود
و التسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد، (١) و التخوية للرجل، (٢) و الدعاء بين السجدتين، (٣) و التورك، (٤)
و لا ينافي استحباب سبق اليدين و الإرغام بالأنف إلصاقه بالرغام، و هو التّراب، و المراد السّجود عليه، و لا يجب عندنا لما سبق في حديث حماد انّه سنة.
و يستحبّ الدّعاء قبل التّسبيح، لما روي عن الصّادق عليه السّلام: «اللّهمّ لك سجدت، و بك أمنت، و عليك توكّلت و أنت ربّي» [١]، الى آخره.
قوله: (و التّسبيح ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا فما زاد).
[١] قد سبق مثله في الرّكوع، و قد تقدم فيه نهاية الاستحباب، فهنا كذلك.
قوله: (و التخوية للرّجل).
[٢] و هو إلقاء الخواء بين الأعضاء، و يسمى التجافي، و قد روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: انّه فرّج يديه عن جنبيه، و فرّج بين رجليه و جنّح بعضديه، و نهى عن افتراش الذّراعين كما يفترش الكلب [٢]، و لحديث حماد، و لقول الباقر عليه السّلام: «لا تفترش ذراعيك افتراش السبع» [٣]. و احترز بالرّجل عن المرأة، فسيأتي أنّها تسجد لاطئة بالأرض، و ليس ببعيد إلحاق الخنثى بها.
قوله: (و الدّعاء بين السّجدتين).
[٣] لما روي عن الصّادق عليه السّلام: «اللّهمّ اغفر لي و ارحمني و أجرني» [٤]، الى آخره، أو بغير ذلك.
قوله: (و التّورك).
[٤] و صورته: أن يجلس على وركه الأيسر، و يخرج رجليه جميعا من تحته، و يجعل رجله اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمه اليمنى إلى باطن قدمه اليسرى، و يفضي
[١] الكافي ٣: ٣٢١ حديث ١، التهذيب ٢: ٧٩ حديث ٢٥٩.
[٢] سنن الترمذي ١: ١٧٢ حديث ٢٧٥.
[٣] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ١، التهذيب ٢: ٨٣ حديث ٣٠٨.
[٤] الكافي ٣: ٣٢١ حديث ١، التهذيب ٢: ٧٩ حديث ٢٩٥، سنن الترمذي ١: ١٧٥ حديث ٢٨٣.