جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٤ - المطلب الثاني في المساجد
و الصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة، (١) و في المسجد الأعظم مائة، و في مسجد القبيلة خمسا و عشرين، و في مسجد السوق اثنتي عشرة، و في البيت صلاة واحدة.
و تكره تعلية المساجد، بل تبنى وسطا، (٢) و تظليلها بل تكون مكشوفة، (٣)
الردّية، و قال عليه السّلام: «أفضل الصّلاة صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة» [١]، و جاء رجال يصلّون بصلاته عليه السّلام فخرج مغضبا و أمرهم أن يصلوا النّوافل في بيوتهم [٢]، و نافلة اللّيل آكد لما في إظهارها من خوف تطرق الرّياء.
قوله: (و الصّلاة في بيت المقدّس تعدل ألف صلاة.).
[١] روى الأصحاب ذلك عن علي عليه السّلام [٣]، و المراد بالمسجد الأعظم:
أعظم مسجد في البلد، و بمسجد القبيلة المعروفة بقبيلة بخصوصها، و بمسجد السوق ما كان بقربه منسوبا اليه.
قوله: (و تكره تعلية المسجد، بل يبنى وسطا).
[٢] اقتداء بالسّلف، و لأن فيه اطلاعا على عورات المجاورين له.
قوله: (و تظليلها، بل تكون مكشوفة).
[٣] لصحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المساجد المظلّلة يكره القيام فيها؟ قال: «نعم، و لكن لا يضركم الصّلاة فيها اليوم، و لو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك» [٤].
لكن في حسنة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «بنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مسجدا فاشتد الحرّ عليهم، فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فظلل، فقال: نعم، فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل، ثم طرحت عليه العوارض و الخصف و الإذخر، فعاشوا فيه حتّى أصابهم المطر، فجعل المسجد يكف عليهم،
[١] صحيح البخاري ١: ١٨٦، سنن أبي داود ٢: ٦٩ حديث ١٤٤٧، سنن النسائي ٣: ١٩٨، مسند أحمد ٥: ١٨٢، الجامع الصغير للسيوطي ١ ١٩١ حديث ١٢٧٦ نقلا عن الطبراني.
[٢] سنن الترمذي ٢: ٥٨ حديث ٦٠١، سنن ابن ماجة ١: ٤٣٩ حديث ١٣٧٥، ١٣٧٨.
[٣] المحاسن: ٥٥ حديث ٨٤، الفقيه ١: ١٥٢ حديث ٧٠٣، ثواب الأعمال: ٥١ حديث ١.
[٤] الكافي ٣: ٣٦٨ حديث ٤، التهذيب ٣: ٢٥٣ حديث ٦٩٥.