جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١ - ب لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض
و لو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب بدأ بالفرض. (١)
و لو طلع الفجر، و قد صلى أربعا زاحم بصلاة الليل، (٢) و إلّا بدأ بركعتي الفجر (٣) إلى أن تظهر الحمرة فيشتغل بالفرض.
و لو ظنّ ضيق الوقت خفّف القراءة، و اقتصر على
و لا يكفي للمزاحمة إدراك الرّكوع، لأنّ في الرّواية اعتبار إدراك ركعة.
و لو ظن ضيق الوقت فصلّى الفرض ثمّ تبيّن بقاؤه، فالظاهر أن وقت النّافلة باق.
قوله: (و لو ذهب الشّفق قبل إكمال نافلة المغرب بدأ بالفرض).
[١] قد بيّنا وجهه فيما سبق، و بيّنا أنّه إنّما يبدأ بالفرض إذا لم يكن في أثناء ركعتين منها، فإنّه حينئذ يتمّهما.
قوله: (و لو طلع الفجر و قد صلّى أربعا زاحم بصلاة اللّيل).
[٢] لرواية محمّد بن النّعمان عن الصّادق عليه السّلام: «إذا صلّيت أربع ركعات من صلاة اللّيل قبل طلوع الفجر فأتم الصّلاة، طلع أم لم يطلع» [١].
و مقطوعة يعقوب البزاز بتأخير ما بقي من الرّكعات حتّى يقضي [٢]، محمولة على الأفضل.
قوله: (و الّا بدأ بركعتي الفجر).
[٣] أي: و إن لم يكن قد صلّى أربعا، سواء صلّى دونها، أو لم يصل شيئا، بدأ بركعتي الفجر، و في بعض الأخبار جواز تقديم صلاة اللّيل و الوتر على الفريضة و إن طلع الفجر [٣]، قال الشّيخ: هذه رخصة لمن أخر لاشتغاله بشيء من العبادات [٤]، و المشهور العدم. و قوله: (إلى أن تظهر الحمرة) تحديد لآخر وقت ركعتي الفجر، و قد سبق تحقيقه.
قوله: (و لو ظنّ ضيق الوقت خفف القراءة و اقتصر على الحمد).
[١] التهذيب ٢: ١٢٥ حديث ٢٤٣، الاستبصار ١: ٢٨٢ حديث ١٠٢٥.
[٢] التهذيب ٢: ١٢٥ حديث ٢٤٤، الاستبصار ١: ٢٨٢ حديث ١٠٢٦.
[٣] التهذيب ٢: ١٢٦ حديث ٤٧٧، ٤٧٨، الاستبصار ١: ٢٨١ حديث ١٠٢٢، ١٠٢٣.
[٤] النهاية: ١٢١.