جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٩ - الأول كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه
أو مصحف أو باب مفتوحان، (١) أو إنسان مواجه، (٢)
عليها ثوبا و صلّ» [١].
قوله: (أو مصحف، أو باب مفتوحان).
[١] و قال أبو الصّلاح: لا يجوز إلى المصحف المفتوح، و تردّد في الفساد [٢]، و الأصحّ الكراهية، لحصول التّشاغل عن العبادة بالنظر إليهما، و في رواية عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يصلّي و بين يديه مصحف مفتوح في قبلته، قال:
«لا» [٣]، و هي محمولة على الكراهية مع ضعفها بعمّار.
و قد روى داود بن فرقد، عن أبي الحسن عليه السّلام جواز السّجود على القراطيس، و الكواغذ المكتوب عليها [٤].
و كذا تكره الصّلاة إلى كل مكتوب في القبلة، بل المنقوش، كما صرّح به المصنّف في المنتهى [٥] و غيره [٦]، لاشتراك الجميع في التّشاغل به عن العبادة.
و لا فرق بين حافظ القرآن و جاهله، و لا بين القارئ و الأمي، لأنّ التّشاغل يحصل للجميع، كذا صرّح في المنتهى [٧]، و اشترط الشّيخ كونه قارئا [٨]، و لا وجه له، نعم لا بدّ أن لا يكون هناك مانع من البصر.
قوله: (أو إنسان مواجه).
[٢] ذكر ذلك أبو الصّلاح [٩]، و به أفتى المصنّف [١٠] و جماعة [١١]، لأن فيها تشبها
[١] المحاسن: ٦١٧ حديث ٥٠، الكافي ٣: ٣٩١ حديث ٢٠، التهذيب ٢: ٢٢٦ حديث ٨٩١.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٨٥، و نسخة الكافي في الفقه الموجودة بأيدينا خالية منه، و أشار محقق الكتاب الى وجود بياض في النسخ، فلعل هذا الحكم موجود هناك، انظر: الكافي في الفقه: ١٤١.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٠ حديث ١٥، الفقيه ١: ١٦٥ حديث ٧٧٦، التهذيب ٢: ٢٢٥ حديث ٨٨٨.
[٤] الفقيه ١: ١٧٦ حديث ٨٣٠، التهذيب ٢: ٣٩٠ حديث ١٢٥٠، الاستبصار ١: ٣٣٤ حديث ١٢٥٧.
[٥] المنتهى ١: ٢٢٩.
[٦] نهاية الأحكام ١: ٣٤٨.
[٧] المنتهى ١: ٢٤٩.
[٨] المبسوط ١: ٩٠.
[٩] الكافي في الفقه: ١٤١.
[١٠] المنتهى ١: ٢٤٨.
[١١] منهم: سلار في المراسم: ٦٦، و ابن حمزة في الوسيلة: ٨٨، و الشهيد في اللمعة: ٣١.