جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٧ - الفصل الثالث تكبيرة الإحرام
..........
دلالة اللّفظ على المعنى بالوضع لا بالقصد.
و لو زاد حرفا لا يختل المعنى كالألف بين اللام و الهاء من اسمه تعالى إذا مدّة لم يضر لعدم تغير المعنى به، نعم يكره.
و منها: زيادة كلمة الجليل و العظيم فلا تنعقد به للمخالفة.
و منها: التكبير بغير العربيّة اختيارا لما قلناه، و يتحقق كونه مختارا بمعرفته بالعربيّة أو بكونه قادرا على التعلّم قبل فوات الوقت، فلو اضطرّ إلى العجميّة أجزأه و لا تفاوت بين الألسنة حينئذ، و احتمال تقديم السريانية و العبرانية بعيد.
و منها: أن يقرنه بمن كذلك- أي مقترنة بأيّ شيء كان- مثل أكبر من الموجودات.
و يمكن أن يراد بقوله: (أو أضافه إلى أي شيء كان) ظاهره على معنى أن يقول: أكبر أي شيء كان، على حدّ: يوسف أحسن أخوته، و يراد مثله بقوله: (قرنه بمن كذلك) و الأوّل هو المتبادر، و يؤيّده قوله: (و إن عمم) لأن الظّاهر أنّها وصلية، أي:
يبطل تكبيره لو أضاف أكبر، و إن عمم المضاف إليه، ككلّ شيء أو قرنه بمن كذلك و إن عمّم.
و لا ينافي البطلان كون التّعميم هو المقصود من التكبير حيث جرّد عن المقارنات فإنّ تجريده دليل على عدم إرادة الخصوص، فقوله: (و إن كان هو المقصود) و صلّى لما قبله.
و قوله: (بطلت) يراد به: لم تصحّ مجازا، لعدم سبق صحّة التكبيرة فيتحقّق بطلانها. و قد حكي: أنّ في معاني الأخبار إنكار أن يراد بالتكبير: أكبر من كلّ شيء، بل معناه: أكبر من أن يوصف [١]، و هو غير مناف لما في العبارة، لأنّه إن صحّ، فهو خلاف المتبادر، و الواقع في العبارة هو ما يتبادر إلى الفهم عند الإطلاق.
[١] معاني الأخبار: ١١ حديث ١- ٢.