جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٠ - المطلب الثاني في المكلف
و من بعد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور، أو صلاتها في موطنه إذا بعد بفرسخ، و لو نقص عن فرسخ وجوب الحضور. (١)
و لو زاد على الفرسخين و حصلت الشرائط صلّاها في موطنه أو حضر، و لو فقد أحدهما سقطت. (٢)
و المسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه، و إلّا فلا. (٣)
قوله: (و من بعض بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور أو صلاتها في موطنه إذا بعد بفرسخ، و لو نقص عن فرسخ وجب الحضور).
[١] لما سبق من أنّ الحضور إنّما يسقط مع الزّيادة على فرسخين على الأصحّ، فإذا اجتمعت شرائط الجمعة عنده وجب إمّا الحضور أو فعلها في موضعه تخييرا، و إن اختل بعضها، كما لو نقص البعد بينهما عن فرسخ تعين الحضور، لفوات شرط الوحدة، و كذا لو فقد غيره من الشّروط، و إن تحقق هو، لأنّه معدود من حاضريها.
قوله: (و لو زاد على الفرسخين، و حصلت الشّرائط صلاها في موطنه أو حضر، و لو فقد أحدها سقطت).
[٢] البعد بما زاد على فرسخين إنّما تسقط معه الجمعة إذا لم تجتمع شرائطها ثمة لانتفاء المقتضي حينئذ، فلو اجتمعت تحتم فعلها قطعا لتحقق الموجب، لكن لا يتحتم عليه فعلها في موطنه، لأنّ الواجب هو الجمعة لا فعلها في موضع مخصوص، فله أن يحضر إلى الموضع البعيد الّذي تقام فيه الجمعة بشرط أن يعلم أو يغلب على ظنّه إدراكها، و إلّا لم يجز تركها في موطنه، لما فيه من التّغرير بالفريضة و التضييع لها.
قوله: (و المسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه، و إلّا فلا).
[٣] لأنّ المراد بالسّفر المانع من وجوبها: هو المعتبر شرعا، فلو انتفى حكم اعتباره لم يؤثر، و ذلك فيما إذا نوى إقامة عشرة أيّام، أو مضى عليه ثلاثون يوما على التّردد.
في مصر، و كذا لو صار كثير السّفر، أو كان سفره معصية، و به صرّح المصنّف في