جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠١ - الأول القيام
..........
عليها زمانا يسيرا، ليقطع بوقوعها في حال القيام، و هذا شرط للصلاة لتقدمه عليها، و اعتباره فيها.
و القيام في النيّة و هو متردد بين الركن و الشرط، كحال النيّة.
و القيام في التّكبير ركن كالتّكبير.
و القيام في القراءة من حيث هو قيام فيها كالقراءة واجب غير ركن.
و القيام المتّصل بالركوع، و هو الّذي يركع عنه، ركن قطعا حتّى لو ركع جالسا سهوا بطلت صلاته.
و القيام من الرّكوع، و هو واجب غير ركن، إذ لو هوى من غير رفع و سجد ساهيا لم تبطل صلاته.
و أمّا القيام في القنوت، فقال: إنّه مستحبّ كالقنوت.
و يشكل بأن قيام القنوت متّصل بقيام القراءة، ففي الحقيقة هو كلّه قيام واحد، فكيف يوصف بعضه بالوجوب، و بعضه بالاستحباب؟
و لا إشكال في وجوب القيام قبيل القراءة، و في خلال السّورة و ان طالت، و في السّكوت للتنفّس خلالها، و لو أدخل التّكبيرات الزّائدة على التحريمة في الصّلاة، أو سأل الجنّة، أو استعاذ من النّار في خلال القراءة أو قبلها فالظّاهر وجوب هذا القيام أيضا و إن لم يتحتم فعله.
فان قلت: القيام المتّصل بالرّكوع هو قيام القراءة، إذ لا يجب قيام آخر اتفاقا، فكيف يكون قيام واحد ركنا، و غير ركن؟
قلت: الرّكن في ذلك هو ما صدق عليه اسم القيام متّصلا بالرّكوع و ان قل، سواء كان قيام القراءة أم لا، كما لو نسيها، و قيام القراءة باعتبار كونه هذا المجموع واجب لا غير.
فالرّكن: هو الأمر الكلّي، و قد يتأدى بقيام القراءة و بغيره، و الكل واجب لا غير، لما عرفت من أنه لو نسي القراءة أو بعضها و ركع عن قيام لم يكن مخلا بالرّكن.