جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و يتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا، و على الإمام الحضور و الإعلام. (١)
أن يذهب فليذهب» [١] [٢]. هذا كلامه، و الاستحباب لا شبهة فيه، لما فيه من الاتعاظ و حضور مجالس الذكر.
قوله: (و يتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا، و على الإمام الحضور و الإعلام).
[١] إطلاق العبارة بتناول من كان منزله قاصيا و من كان قريبا، و كلام ابن الجنيد يشعر باختصاص الترخص بالنائي [٣]، و أبو الصلاح [٤] و ابن البراج على وجوب الصلاتين معا [٥].
و الأصح الأول، لصحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطر و الأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة، قال: «اجتمعا في زمان عليّ عليه السّلام فقال:
من شاء أن يأتي الجمعة فليأت، و من قعد فلا يضره، و يصلي الظهر، و خطب عليّ عليه السّلام خطبتين، جمع فيهما خطبة العيد و خطبة الجمعة» [٦] و قريب منها رواية سلمة، عن الصادق عليه السّلام [٧].
و لابن الجنيد رواية إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام:
«إن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول: إذا اجتمع للإمام عيدان في يوم واحد، فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى: إنه قد اجتمع لكم عيدان، فأنا أصليهما جميعا، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الأخر
[١] سنن الدار قطني ٢: ٥٠ حديث ٣٠.
[٢] المنتهى ١: ٣٤٥.
[٣] نقله عنه في المختلف: ١١٣.
[٤] الكافي في الفقه: ١٥٥.
[٥] المهذب ١: ١٢٣.
[٦] الفقيه ١: ٣٢٣ حديث ١٤٧٧.
[٧] الكافي ٣: ٤٦١ حديث ٨، التهذيب ٣: ١٣٧ حديث ٣٠٦.