جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٤ - الثاني السلطان العادل أو من يأمره
و هل تجوز في حال الغيبة- و التمكن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟
قولان. (١)
عن المجذوم و الأبرص هل يؤمان المسلم قال: «نعم» [١].
و الجمع بالحمل على الكراهة، الا أنّه يلزم استعمال اللفظ الواحد في حقيقته و مجازه، لأنّ النّهي في المجنون و ولد الزّنا للتّحريم، و الكراهة أقوى، لأنّ المرض لا يرفع الأهلية، كالأعرابي مع أهليّته.
و يمكن الحمل على من فقد فيه بعض الشروط، نظرا إلى الغالب أو مع التشاح.
و أما الأعمى فالأكثر على جواز إمامته، نص عليه في المنتهى [٢] للأصل، و لعدم مانع غير العمى، و هو غير صالح للمانعية، لعدم المنافاة. و قيل بالمنع لنقصه، و لعدم تمكنه من الاحتراز عن النجاسات، و هو ضعيف، نعم يكره.
قوله: (و هل تجوز في حال الغيبة- و التمكن من الاجتماع بالشرائط- الجمعة؟ قولان).
[١] أحدهما: المنع، و هو قول الشّيخ في الخلاف [٣]، و المرتضى [٤]، و سلّار [٥]، و ابن إدريس [٦]، و اختاره المصنّف في المنتهى [٧]، لأنّ من شرط انعقاد الجمعة الإمام، أو من نصبه الإمام للصّلاة، و هو منتف، فتنتفي الصّلاة، و لأنّ الظهر أربع ركعات ثابتة في الذمة بيقين فلا يبرأ المكلف إلا بفعلها.
و أخبار الآحاد لا يجوز التمسّك بها، و لأنّ الجمعة لو شرعت في حال الغيبة
[١] التهذيب ٣: ٢٧ حديث ٩٣، الاستبصار ١: ٤٢٢ حديث ١٦٢٧.
[٢] المنتهى ١: ٣٢٤.
[٣] الخلاف ١: ١٤٤ مسألة ٢٣ صلاة الجمعة.
[٤] رسائل الشريف المرتضى ١: ٢٧٢.
[٥] المراسم: ٢٦١.
[٦] لسرائر: ٦٦.
[٧] المنتهى ١: ٣٣٦.