جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣١ - المطلب الثالث في ماهيتها و آدابها
تابعه. (١)
و لو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام و يسلّم ثم ينهض إلى الثّانية، و له أن يعدل إلى الانفراد، و على التقديرين يلحق الجمعة. (٢)
و لو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت صلاته. (٣)
[١] فيقوم منتصبا مطمئنا بغير قراءة، ثم يركع.
قوله: (و لو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتّى يسجد الإمام و يسلّم، ثم ينهض إلى الثّانية، و له أن يعدل إلى الانفراد، و على التّقديرين يلحق الجمعة).
[٢] نقل الشّارح في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
وجوب الانفراد حذرا من مخالفة الإمام في الأفعال، لتعذر المتابعة.
و وجوب المتابعة و حذف الزائد كمن تقدم الإمام في الأفعال، لتعذر المتابعة.
و وجوب المتابعة و حذف الزائد كمن تقدم الإمام سهوا في ركوع أو سجود.
و ما ذكره المصنّف من التخيير بين الأمرين [١]، و هو الأصحّ، لأنّ الزّيادة عمدا مبطلة، إلا ما استثني بدليل، و تحتّم الانفراد لا دليل عليه.
و على كلّ من هذين التّقديرين يلحق الجمعة، لأنّه تابع الإمام في أكثر الرّكعة الاولى من التكبير و القراءة و الرّكوع، و باقي الرّكعة فعلها في حكم التّابع له، فأدرك معه ركعة، و كلّ من أدرك ركعة مع الإمام أضاف إليها أخرى، و تمت جمعته.
قوله: (و لو تابع الإمام في ركوع الثّانية قبل سجوده بطلت صلاته).
[٣] لزيادة الرّكن، و قال بعض العامّة بوجوب المتابعة في الرّكوع [٢]، لقوله عليه السّلام: «إنّما جعل الإمام إماما ليؤتم به» [٣].
[١] إيضاح الفوائد ١: ١٢٥.
[٢] انظر: المجموع ٤: ٥٦٠.
[٣] صحيح مسلم ١: ٣٠٨ حديث ٧٧.