جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٩ - المطلب الثالث في ماهيتها و آدابها
و لو زوحم المأموم في سجود الاولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن، و إلّا وقف حتى يسجد في الثّانية فتابعه من غير ركوع، و ينويهما للأولى، فإن نوى بهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته. (١)
المخاطب بها، إلّا أنّه يكره له ذلك كما صرّح به الشّيخ رحمه اللّه [١].
و اختار في التّذكرة التّحريم [٢]، و قواه شيخنا في الذّكرى [٣] و هو الأصحّ، لأنّه معاونة على المحرم، و قد قال سبحانه و تعالى وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ [٤].
قوله: (و لو زوحم المأموم في سجود الاولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن، و إلّا وقف حتّى يسجد في الثّانية، فيتابعه من غير ركوع و ينويهما للأولى، فإن نواهما للثّانية أو أهمل بطلت صلاته).
[١] لو زوحم المأموم في سجود الاولى، فلم يمكنه متابعة الإمام، لم يجز له السّجود على ظهر غيره أو رجليه عند جميع أصحابنا، بل ينتظر حتّى يتمكّن من السّجود على الأرض، فإن تمكن قبل ركوع الإمام في الثّانية سجد، ثم ينهض، و يركع مع الإمام.
و لا يقدح ذلك في صلاته، للحاجة و الضّرورة، و مثله وقع في صلاة عسفان حيث سجد النّبي صلّى اللّه عليه و آله و بقي صفّ لم يسجد معه [٥]، و المشترك الحاجة.
و يستحبّ للإمام تطويل القراءة، ليلحق به إن علم بذلك، كما يستحب له ذلك إذا عرف دخول المأموم إلى المسجد، و ليس له أن يركع إذا ركع الإمام قبل السجدتين، لئلا يزيد ركنا، فإذا سجد سجد معه، و نوى بهما للركعة الأولى، فإن نوى
[١] المبسوط ١: ١٥٠.
[٢] التذكرة ١: ١٥٦.
[٣] الذكرى: ٢٣٨.
[٤] المائدة: ٢.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٢ حديث ١٢٣٦، سنن النسائي ٤: ١٧٧، سنن البيهقي ٣: ٢٥٧.