جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٠ - المطلب الثالث في ماهيتها و آدابها
و لو سجد و لحق الإمام راكعا في الثانية
بهما للثّانية فقولان: أظهرهما- و به قال الشّيخ في النّهاية [١] و ابن إدريس [٢]، و جمع [٣] منهم المصنّف-: بطلان صلاته [٤]، للزيادة المبطلة.
و الثّاني- و به قال في الخلاف [٥] و المرتضى-: الصحّة [٦]، و يحذفهما، و يأتي بسجدتين للأولى، و المستند رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن زوحم عن سجود الاولى، و لم يقدر على السّجود حتّى سجد الإمام للثّانية: «إن لم ينو تلك السّجدة للركعة الأولى، لم تجزئ عنه الاولى و لا الثّانية، و عليه أن يسجد سجدتين، و ينوي أنّهما للرّكعة الاولى، و عليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيها» [٧] و في المستند ضعف، فان حفصا هذا عامّي، و الزيادة عمدا مبطلة.
و إن أهمل فلم ينو بهما لواحدة منهما فقولان أيضا، أظهرهما: الصّحّة، و اختاره ابن إدريس [٨]، حملا للإطلاق على ما في ذمّته، فإنّه لا يجب لكل فعل من أفعال الصّلاة نية، و إنّما يعتبر للمجموع النية أوّلها كسائر العبادات. و الثّاني- و اختاره المصنّف-: البطلان، لأنّه مقتد بالإمام، و صلاته تابعة لصلاته فيلحقه حكمه، و يصرف فعله إليه.
و يضعّف بأنّ وجوب متابعة المأموم له لا يصير المنوي له منويا للمأموم، و لا يصرف فعله عمّا في ذمّته، و الأصل في صلاته الصحّة، و ما ذكره لا يصلح سببا للبطلان.
قوله: (و لو سجد و لحق الإمام راكعا في الثّانية تابعه).
[١] النهاية: ١٠٧.
[٢] السرائر: ٦٥.
[٣] منهم: ابن البراج في المهذب ١: ١٠٤، و المحقق في الشرائع ١: ٩٨.
[٤] المختلف: ١٠٩.
[٥] الخلاف ١: ١٣٧ مسألة ٩ صلاة الجمعة.
[٦] قاله في المصباح و نقله عنه ابن إدريس في السرائر: ٦٥.
[٧] الكافي ٣: ٤٣٠ حديث ٩، الفقيه ١: ٢٧٠ حديث ١٢٣٥، التهذيب ٣: ٢١ حديث ٧٨.
[٨] السرائر: ٦٥.