جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الثامن في التروك
و الالتفات إلى ورائه. (١)
فروع:
أ: لا فرق في التّحريم و الإبطال بين وضع اليدين فوق السّرة أو تحتها، بحائل و بدونه، لعموم الأدلّة. و كذا لا فرق بين وضع الكفّ على الكفّ، و وضعه على الذّراع، لتناول اسم التكفير له.
ب: التّحريم يتناول حال القراءة و غيرها، لرواية محمّد بن مسلم [١].
ج: لا فرق في ذلك بين أن يفعله معتقدا للاستحباب أم لا، و لو دعته حاجة الى الوضع كدفع أذى فوضع يده لدفعه أمكن عدم التّحريم هنا للحاجة، و يتخيل أنّه لا يعد تكفيرا، لكن ظاهر الرّواية يتناوله [٢].
د: لو وضع الشّمال على اليمين، ففي الإبطال به تردّد، من احتمال كونه تكفيرا، و لهذا يجتزئ به العامة في أصل الاستحباب و إن لم تحصل الكيفية المستحبّة عندهم [٣]، و من ظاهر رواية محمّد بن مسلم المتضمّنة أنّه وضع اليمين على الشّمال [٤]، و القياس لا نقول به. و اختار الشّيخ في الخلاف المساواة [٥].
ه: لو وجب عليه فعله للتقية فخالف، ففي إبطال الصّلاة تردّد، نظرا الى وجوب التقية، و الإتيان بالواجب أصالة.
و مثله ما لو وجب الغسل في الوضوء و المسح على الخفين، و نحو ذلك.
و قد يمكن الفرق- بين التكفير و ما ذكر- بأنّه فعل خارج من الصّلاة لا جزءا و لا شرطا، فلا يتعدى النّهي بسببه إليها.
قوله: (و الالتفات إلى ورائه).
[١] اعلم أنّ التفات المصلّي إمّا أن يكون يسيرا جدا، و حده أن لا يبلغ حدّ اليمين
[١] التهذيب ٢: ٨٤ حديث ٣١٠.
[٢] التهذيب ٢: ٨٤ حديث ٣١٠.
[٣] سنن الترمذي ١: ١٥٩.
[٤] التهذيب ٢: ٨٤ حديث ٣١٠.
[٥] الخلاف ١: ٦٢ مسألة ٢١ كتاب الصلاة.