جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - و يستحب القنوت في كل ثانية
ثم يكبر ثلاثا رافعا يديه بها. (١)
[و يستحب القنوت في كل ثانية]
و يستحب القنوت في كل ثانية (٢)
قوله: (ثم يكبّر ثلاثا رافعا بها يديه).
[١] إلى شحمتي أذنيه، و يضعهما في كلّ مرّة إلى أن تبلغا فخذيه أو قريبا منهما، قاله الأصحاب، و ليكن ذلك قبل أن يثني رجليه، ذكره في المنتهى [١] ثم يكمل تعقيبه، و هذا محلّ ذكر التّعقيب، إلّا أن المصنّف أخره إلى آخر البحث.
قوله: (و يستحبّ القنوت في كلّ ثانية).
[٢] القنوت لغة: الخضوع للّه و الطاعة و الدّعاء، و يراد به هنا: دعاء مخصوص في موضع معيّن من الصّلاة، و أكثر الأصحاب على استحبابه، لصحيحة البزنطي، عن الرّضا عليه السّلام: «إن شئت فاقنت، و إن شئت لا تقنت» [٢]، و غيرها من الأخبار [٣].
و قال ابن بابويه بوجوبه [٤]، لظاهر قوله تعالى وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ [٥]، و لنحو خبر وهب، عن الصّادق عليه السّلام: «من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له» [٦].
و الدلالة غير ظاهرة، لأنّ القنوت يرد بمعنى الطّاعة و الدّعاء، فلا يتعيّن حمله على موضع النّزاع، و المنفي في الحديث و نحوه الكمالية جمعا بين الأخبار.
و استحبابه في ثانية جميع الصّلوات من فرض و نفل، لصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «القنوت في كلّ صلاة في الرّكعة الثّانية قبل الرّكوع» [٧]، و في موثقة محمّد بن مسلم، عنه عليه السّلام قال: «القنوت في كلّ
[١] المنتهى ١: ٣٠١.
[٢] التهذيب ٢: ٩١ حديث ٣٤٠، الاستبصار ١: ٣٤٠ حديث ١٢٨١.
[٣] التهذيب ٢: ٩٠ حديث ٣٣٦، و للمزيد انظر: الوسائل ٤: ٩٠١ باب ٤ من أبواب القنوت.
[٤] الفقيه ١: ٢٠٧.
[٥] البقرة: ٢٣٨.
[٦] الكافي ٣: ٣٣٩ حديث ٦.
[٧] الكافي ٣: ٣٤٠ حديث ٧، التهذيب ٢: ٨٩ حديث ٣٣٠.