جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٠ - الفصل السابع في التشهد
و يجب فيه الجلوس مطمئنا بقدره، فلو شرع فيه و في الرفع، أو نهض قبل إكماله بطل. (١)
وحده لا شريك له، و ان محمّدا عبده و رسوله» [١]. و الأصحّ العدم، لأنّ مخالفة المنقول غير جائزة، و بقاء المعنى غير كاف، لأن التعبّد بالألفاظ المخصوصة ثابت، و هذه الرواية لا تنهض معارضة لغيرها من الأخبار المشهورة في المذهب [٢].
و مثله ما لو أبدل شيئا من الألفاظ بمرادفه، كما لو أبدل أشهد بأعلم، و اسمه تعالى باسم آخر، و الآل بالأهل، و نحو ذلك لما قلناه، أو غير التّرتيب المنقول.
فائدة: آل محمّد هم: علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين عليهم السّلام للنّقل الثّابت في ذلك من طرقنا [٣] و طرق المخالفين [٤]، و يطلق على باقي الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام تغليبا.
قوله: (و يجب فيه الجلوس مطمئنا بقدره فلو شرع فيه و في الرّفع أو نهض قبل إكماله بطل).
[١] وجوب الجلوس مطمئنّا بقدر التّشهد الواجب بإجماعنا، للتّأسي بالنّبي صلى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام فلو شرع في التشهّد و في الرّفع من السّجود معا، أو نهض قائما قبل إكماله بطل تشهده و صلاته إن كان متعمّدا للنّهي المقتضي للفساد. مع الإخلال بالواجب، و إن كان ناسيا تداركه إن بقي محلّه، و إلا فالظاهر أنّه لا يقتضيه بعد الصّلاة.
و هذا إنّما هو حال الاختيار، أما عند الضّرورة كما لو عجز عن الطّمأنينة أو صلّى ماشيا لم تجب الطّمأنينة، لا كما يجب الجلوس لو عجز عنه، و لو اقتضت التقية فعله من قيام- كما لو كان مسبوقا بركعة- فإنّه لا يتخلف في ثالثة الإمام
[١] التهذيب ٢: ٩٩ حديث ٣٧٣.
[٢] منها: ما رواه الشيخ في التهذيب ٢: ٩٢ حديث ٣٤٤.
[٣] تفسير القمي ٢: ١٩٣.
[٤] الدر المنثور ٥: ١٩٨، تفسير القرآن العظيم ٣: ٤٩٤، تفسير أبي السعود ٧: ١٠٣، تفسير القاسمي ١٣:
٢٥٠.