جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٨ - الفصل السابع في التشهد
و الواجب: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، اللهم صلّ على محمد و آل محمد. (١)
و غيرها، و بعد الرّكعة الثّانية في الثّلاثيّة و الرّباعية بإجماع فقهاء أهل البيت عليهم السّلام، و مداومة النّبي صلّى اللّه عليه و آله على فعله، و الأئمة عليهم السّلام، مع قوله عليه السّلام: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [١] دليل على الوجوب، و الأخبار دالة عليه أيضا [٢].
قوله: (و الواجب: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد).
[١] ظاهر العبارة انحصار الواجب من التّشهد فيما ذكره، و أنّ كل ما سواه مندوب، و به صرّح في المنتهى [٣]، و هو الظّاهر من كلامه في التّذكرة [٤]، و تردّد في النّهاية في وجوب وحده لا شريك له، آخر الشّهادة بالتّوحيد [٥].
و الّذي يظهر من كثير من عبارات الأصحاب عدم وجوب الزائد، حيث تضمنت الاجتزاء بالشّهادتين و الصّلاة على النّبي و آله عليهم السّلام، و في الأخبار ما يدل عليه، مثل خبر سورة بن كليب، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزئ من التشهّد؟ قال: «الشّهادتان» [٦]، لكن روى محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: التشهّد في الصّلاة؟ قال: «مرّتين» قال: قلت: و كيف مرّتين؟ قال: «إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، ثم تنصرف» قال: قلت: قول العبد التحيات و الصلوات الطّيبات؟ قال: «هذا اللطف من الدّعاء يلطف العبد به ربّه» [٧]،
[١] صحيح البخاري ١: ١٦٢.
[٢] التهذيب ٢: ١٠١ حديث ٣٧٩، الاستبصار ١: ٣٤٢ حديث ١٢٨٩.
[٣] المنتهى ١: ٢٩٢.
[٤] التذكرة ١: ١٢٥.
[٥] نهاية الأحكام ١: ٥٠٠.
[٦] الكافي ٣: ٣٣٧ حديث ٣، التهذيب ٢: ١٠١ حديث ٣٧٥.
[٧] التهذيب ٢: ١٠١ حديث ٣٧٩، الاستبصار ١: ٣٤٢ حديث ١٢٨٩.