جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢١ - الفصل السابع في التشهد
و الجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيق، ثم يجب التعلّم مع السعة. (١)
و يستحب التورك، و زيادة التحميد و الدعاء و التحيات، (٢) و لا تجزئ الترجمة، فإن جهل العربية فكالجاهل، (٣)
عندهم لتشهّده، و كما يجب ذلك في تشهّد الصّلاة الواجبة يشترط في تشهّد المندوبة.
قوله: (و الجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيق، ثم يجب التعليم مع السّعة).
[١] لأنّ «الميسور لا يسقط بالمعسور» و لو لم يعلم شيئا سقط.
قوله: (و يستحبّ التّورك و زيادة التّحميد و الدّعاء و التحيّات).
[٢] أمّا التّورك فيستحبّ مطلقا و قد سبق تفسيره و دليله، و أمّا زيادة التّحميد فإنه و إن استحب في التشهد الأوّل، إلّا أنّه في الثّاني أكثر، و التحيّات مختصّة بالثّاني، و التسمية مستحبّة فيهما كما ورد في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١].
قوله: (و لا تجزئ التّرجمة، فإن جهل العربيّة فكالجاهل).
[٣] أما عدم إجزاء التّرجمة فلوجوب التّأسي بصاحب الشّرع عليه السّلام، فان جهل العربيّة وجب التّعلم، فان ضاق الوقت أتى بالممكن كالجاهل بأصل التشهّد.
فرع: يستحبّ عند القيام إلى الثّالثة أن يقول: بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد، و لا يحتاج إلى التكبير خلافا للمفيد، فإنّه استحبّ التكبير هنا و أسقطه من القنوت، فيكون التّكبير في الخمس عنده أربعا و تسعين [٢]، و عند الأصحاب خمس و تسعون-
[١] التهذيب ٢: ٩٩ حديث ٣٧٣.
[٢] المقنعة: ١٦.