تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٩
البويطي، و كرهه في الأم، و استحبه مالك و ابن حنبل و الثوري.
و قال محمد بن الحسن في الجامع الصغير: كان التثويب في الأول بين الأذان و الإقامة الصلاة خير من النوم، ثم أحدث الناس بالكوفة حي على الصلاة حي على الفلاح بينهما، و هو حسن.
و اختلف أصحاب أبي حنيفة، و قال الطحاوي مثل قول الشافعي. و قال أبو بكر الرازي: التثويب ليس من الأذان.
و أما بعد الأذان و قبل الإقامة، فقد كرهه الشافعي و أصحابه و منهم من قال يقول:
«حي على الصلاة و حي على الفلاح».
و المعتمد قول الشيخ، لأن إتيانه في خلال الأذان، أو بعده و قبل الإقامة يحتاج الى دليل، و الفرقة مجتمعة على نفيه.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة
، و به قال جميع الفقهاء الا أنهم قالوا: غير مستحب، و لم يقولوا بدعة. و قال الحسن بن صالح: هو مستحب فيه و في الفجر على حد واحد.
و المعتمد أنه بدعة حرام.
مسألة- ٣٢- قال الشيخ: لا يستحب الترجيع
، و هو تكرار الشهادتين مرتين و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يستحب أن يقول أشهد أن لا إله إلا اللّٰه مرتين، أشهد أن محمدا رسول اللّٰه مرتين، يخفض بذلك صوته ثم يرجع و يرفع صوته، فيقول ذلك مرتين مرتين في جميع الصلوات.
و المعتمد تحريم الترجيع لغير التنبيه، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١]،
[١] النهاية ص ٦٧.