تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٨
بالرجال و النساء بإتيانها في دبرها كل ذلك يتعلق به فساد الحج، و به قال الشافعي و منهم من قال: لا يتعلق الفساد إلا في الوطء في القبل من المرأة.
و قال أبو حنيفة: إتيان البهيمة لا يفسده، و الوطء في الدبر على روايتين، المعروف أنه يفسده.
و المعتمد الفساد بقبل المرأة و دبرها و دبر الغلام و ان لم ينزل، و لا يفسد بالبهيمة، فإن أنزل كان عليه بدنة، و الا فلا شيء غير الإثم.
مسألة- ٢٠٣- قال الشيخ: من أفسد عمرته
كان عليه بدنة، و قال الشافعي:
شاة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و فساد العمرة يحصل بالجماع قبل السعي.
قال الشهيد في دروسه: و لو جامع قبل السعي عامدا عالما، فسدت و وجب عليه بدنة و قضاءها في زمان يصح فيه الإيقاع بين العمرتين، و على المرأة مطاوعة مثل ذلك، و لو أكرهها يحمل عنها البدنة، و لو جامع بعد السعي فالظاهر وجوب البدنة، و لو كان بعد الحلق و لو جامع في المتمتع بها قبل السعي، فسدت و يسري الفساد الى الحج في احتمال، و لو كان بعده قبل التقصير فجزور ان كان موسرا و بقرة ان كان متوسطا، و شاة ان كان معسرا. انتهى كلام صاحب الدروس.
مسألة- ٢٠٤- قال الشيخ: القارن على تفسيرنا إذا أفسد حجه
كان عليه بدنة و ليس عليه دم القران.
و قال الشافعي: إذا وطئ القارن على تفسيرهم فيمن جمع بين الحج و العمرة في الإحرام، لزمه بدنة واحدة بالوطي و دم القران باق عليه.
و قال أبو حنيفة: يسقط دم القران، و يجب عليه شاتان: شاة بإفساد الحج، و شاة بإفساد العمرة. و المعتمد قول الشيخ.