تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦١
مسألة- ١٤٢- قال الشيخ: ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت
، و لا ينجس الماء بموته فيه، و به قال أبو حنيفة و مالك. و قال الشافعي: ينجس بالموت قولا واحدا و في نجاسة الماء به قولان، أحدهما لا ينجس، و هو اختيار المزني.
و الثاني ينجس.
و المعتمد الأول، استدل الشيخ بإجماع الفرقة هنا. و قال في النهاية [١] بنجاسة ما مات فيه العقرب من المياه، و مثله قول ابن البراج، فظهر أن المسألة فيها خلاف بينهم.
مسألة- ١٤٣- قال الشيخ: إذا مات في الماء ضفدع
، أو شيء مما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء، لا ينجس الماء بموته، و به قال أبو حنيفة و قال الشافعي:
إذا قلنا انه لا يؤكل فإنه ينجس.
و المعتمد الأول، لأصالة الطهارة.
مسألة- ١٤٤- قال الشيخ: إذا بلغ الماء كرا فصاعدا
، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسات، الا ما يغير لونه أو طعمه أو ريحه، و متى نقص عن الكر، نجس بما يقع فيه، تغير أو لا.
و لأصحابنا في مقدار الكر ثلاثة مذاهب:
أحدها: ألف و مأتا رطل بالعراقي، و هو مذهب المفيد.
الثاني: ألف و ماتا رطل بالمدني، و هو اختيار المرتضى.
الثالث: ثلاثة أشبار و نصف طولا في عرض و عمق، و هو مذهب القميين.
و قال الشافعي: إذا بلغ الماء قلتين فصاعدا لا ينجس بما يقع فيه، الا أن تغير أحد أوصافه، و حدهما بخمسمائة رطل، و عليه أكثر السابقين، كأبي هريرة و ابن عباس و مجاهد و غيرهم.
[١] النهاية ص ٦.