تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧١
و اختلف أصحاب الشافعي في هذه المسألة على أي شيء بناها الشافعي، فمنهم من قال: بناها على قولين في تفريق الوضوء و منهم من قال: بناها على أن المسح على الخفين هل يرفع الحدث أم لا؟ فإذا قال: لا يرفع أجزأه غسل الرجلين، و إذا قال: يرفع لزمه استئنافه، لان بنزع الخف انتقض طهارة الرجلين، و إذا انتقض بعضه انتقض جميعه، لأنها لا يتبعض.
قال الشيخ: و هذه المسألة إذا فرضناها في المسح حال الضرورة ثم نزعهما وجب عليه استئناف الوضوء، و لا يجوز له البناء، لوجوب الموالاة التي هي شرط في صحة الوضوء، لانه لا يمكن أن يمسح على الرجلين الا بماء جديد، و لا يجوز عندنا المسح بماء جديد، و لا يجوز أن يقول يصلى الى أن يحدث.
مسألة- ١٧٧- قال الشيخ: إذا أخرج رجليه الى ساق الخفين
، بطل حكم المسح عند أبي حنيفة و الشافعي في الجديد و قال في القديم: لا يبطل.
و هذه ساقطة عندنا، لما قلناه.
مسألة- ١٧٨- قال الشيخ: قال الشافعي: المسنون أن يمسح أعلى الخف و أسفله.
و قال قوم: يمسح الظاهر دون الباطن، و روى ذلك عن أبي حنيفة و أصحابه و الأوزاعي و الثوري.
و هذه أيضا سقط عنا لما قلناه.
مسألة- ١٧٩- قال الشيخ: قال الشافعي: إذا مسح على الخف قدر ما يقع عليه اسم المسح
أجزأه، قل أو كثر مسحه بيده أو بأي شيء كان.
و قال أبو حنيفة: يجب أن يمسح قدر ثلاث أصابع بثلاث أصابع، فلو مسح قدر ثلاث أصابع بإصبع واحد لم يجز و قال زفر يجزيه قدر ثلاث أصابع بإصبع واحد.
و هذا ساقط عنا عند الاختيار، و مع الضرورة يجزي ما يقع عليه اسم المسح.
مسألة- ١٨٠- قال الشيخ: إذا أصاب أسفل الخف نجاسة
، فدلكه بالأرض