تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٩٠
و قال الشافعي: يجوز للمسافر أن يقتدي بالمقيم، لانه يلزمه التمام إذا صلى خلفه و يكره أن يصلي المقيم خلف المسافر.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٣٠٢- قال الشيخ: سبعة لا يؤمون الناس على حال:
المجذوم و الأبرص و المجنون و ولد الزنا، و الأعرابي بالمهاجرين، و المقيد بالمطلقين، و صاحب الفالج بالأصحاء، و قد ذكرنا الخلاف في ولد الزنا، و المجنون لا خلاف في أنه لا يؤم، و الباقون لم أجد من الفقهاء كراهية ذلك.
و المعتمد أن المجذوم لا يؤم الا بمثله، و كذا المقيد و صاحب الفالج إذا منعا من بعض الأركان أو الأفعال الواجبة، و المجنون و ولد الزنا لا يؤمان مطلقا و أما الأبرص و الأعرابي فيكره إمامتهما بمن ليس كذلك.
مسألة- ٣٠٣- قال الشيخ: يستحب للمرأة أن تؤم النساء
، فيصلين جماعة في الفرائض و النوافل، و روى أيضا أنها تصلى بهن في النافلة خاصة [١].
و بالأول قال الشافعي و أحمد، و قال مالك: يكره ذلك لهن نفلا كان أو فرضا.
و قال النخعي: يكره في الفريضة دون النافلة، و حكى الطحاوي عن أبي حنيفة أنه جائز غير أنه مكروه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٣٠٤- قال الشيخ: لا ينبغي أن يكون موضع الإمام
أعلى من موضع المأموم إلا بما لا يعتد به، فأما المأموم يجوز أن يكون أعلى منه.
و قال الشافعي في الأم: له إذا أراد أن يعلمهم الصلاة أن يصلي على الموضع المرتفع، ليراه من وراءه فيقتدي بركوعه و سجوده، و ان لم يكن بهم حاجة الى
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ٢٦٩.