تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٦
صاحب المال.
و قال الشافعي: ان كان عنده خمس من الإبل مراضا، كان بالخيار بين أن يعطي شاة أو واحدا منها، و كذا لو كان عنده عشر، و هو بالخيار بين أن يعطي شاتين أو واحدا منها، و لو كان عنده خمسة عشر بعيرا، فهو بالخيار بين أن يعطي ثلاث شياة أو بعيرا منها، و لو كان عنده عشرون بعيرا، فهو بالخيار بين أن يعطي أربع شياة أو واحدا منها الباب واحد.
و قال مالك و داود: لا يقبل في كل هذا غير النغم، و وافق مالك الشافعي في أنه يقبل منه بنت لبون و حقة و جذعة مكان بنت مخاض، و خالف داود في ذلك كله، الا أنهم اتفقوا على أن ذلك لا على وجه القيمة و البدل، لان البدل عندهم لا يجوز.
و المعتمد أن البعير لا يجزئ عن الشاة و ان زادت قيمة الشاة الا على سبيل التقويم كما قاله الشيخ، و لو كانت مراضا وجب شاة بقيمة المراض، فإذا قيل كم قيمة الإبل صحاحا؟ فإذا قيل مائة قيل و كم قيمتها مراضا؟ فإذا قيل خمسون قيل كم قيمة الشاة المجزية في الصحاح؟ فإذا قيل عشرة، أخذت شاة صحيحة قيمتها خمسة ينقص من قيمة الشاة بنسبة ما نقص من قيمة الإبل.
و قال العلامة في المختلف: يجزئ بنت المخاض عن الشاة و ان قلت قيمتها عن الشاة [١].
مسألة- ١١- قال الشيخ: من وجبت عليه شاة في خمس من الإبل
، أخذت منه من غالب غنم البلد، سواء كان غنم البلد شامية أو مغربية أو نبطية، و سواء كان ضأنا أو ماعزا، و به قال الشافعي.
و قال مالك: ان كان الغالب الضأن أخذت منه، و ان كان الغالب الماعز أخذت منه.
[١] مختلف الشيعة ص ٦ كتاب الزكاة.