تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٥
و للشافعي و أصحابه في هذه المسألة قولان، أحدهما لا يجب أن يمسك و عليه أصحابه، و الآخر يجب أن يمسك و قال أبو إسحاق: ان كان الصبي و المسافر تلبسا بالصوم وجب عليهما الإمساك بقيته. و قال الباقون: لا يجب. استدل الشيخ بإجماع الفرقة.
و المعتمد عدم الوجوب، لاتصافهما في أول النهار بعدم التكليف.
أما المسافر، فان قدم قبل الزوال، وجب الإمساك إذا لم يتناول و أجزأه، و وجب عليه تجديد السابقة، فإن بقي عليها و لم يجدد النية لا يجزيه، و ان قدم بعد الزوال أو قبله و قد تناول، فلا يجب الإمساك بل يستحب.
مسألة- ٥٣- قال الشيخ: إذا نوى الصوم قبل الفجر، ثم سافر في النهار
لم يجز له الإفطار، و به قال أبو حنيفة و الشافعي. و قال أحمد: له الإفطار.
و المعتمد ان اخفا الأذان و الجدران قبل الزوال وجب عليه الإفطار، سواء أن نوى الصوم قبل الفجر أو لم ينو، و ان اخفتهما بعد الزوال وجب الصوم، سواء نوى أو لم ينو.
مسألة- ٥٤- قال الشيخ: إذا رأى هلال رمضان وحده لزمه الصوم
، سواء قبل الحاكم شهادته أو لم يقبل، و كذا إذا رأى هلال الفطر لزمه الإفطار، و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
و قال مالك و أحمد: يلزمه الصيام في أول الشهر و لا يلزمه الإفطار في آخره.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٥٥- قال الشيخ: إذا وطئ في هذا اليوم الذي رأى الهلال وحده
كان عليه القضاء و الكفارة، و به قال الشافعي و مالك.
و قال أبو حنيفة: عليه القضاء دون الكفارة.
و المعتمد قول الشيخ.