تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٣
و المعتمد أن صلاته لا تبطل، فان ذكر قبل التسليم أتى بسجدة تلك الركعة سبقا محلها، و يعيد التشهد تحصيلا للترتيب، و قضى ثلاثا بعد التسليم. و ان ذكر بعد التسليم قضى الجميع و سجد للسهو ثلاث مرات و بطل سجود الرابعة، لدخوله في حد الكثرة.
مسألة- ١٩١- قال الشيخ: من جلس في الثانية [١] ناسيا
أو في الثالثة ثم ذكر قام و تمم صلاته، سواء تشهد أو لم يتشهد و من قال من أصحابنا: يجب سجدتا السهو في كل زيادة و نقصان، اعتبر فان كان الجلسة بقدر الاستراحة و لم يتشهد لم يكن عليه سجدتا السهو، و ان كان تشهد أو جلس بقدر التشهد سجد للسهو و به قال الشافعي، و من قال من أصحابنا لا يجب سجدتا السهو إلا في مواضع مخصوصة، يقول يتمم صلاته و ليس عليه شيء.
و المعتمد الأول ان قعد للتشهد و لم يتشهد و ان قعد لغير التشهد فلا سجود و ان زاد عن قدر جلسة الاستراحة ما لم يطل الزمان، بحيث يخرج عن كونه مصليا.
مسألة- ١٩٢- قال الشيخ: إذا سها ما يوجب سجدتي السهو
بأنواع مختلفة أو متجانسة في صلاة واحدة، فالأحوط أن نقول عليه لكل واحدة سجدتا السهو و به قال الأوزاعي و قال باقي الفقهاء: لا يلزمه إلا مرة واحدة. و المعتمد الأول.
مسألة- ١٩٣- قال الشيخ: سجدتا السهو لا تجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع:
أحدها إذا تكلم في الصلاة ناسيا، و الثاني إذا سلم في غير موضعه ناسيا، و الثالث إذا نسي سجدة واحدة و لا يذكر حتى يركع في الركعة التي بعدها، و الرابع إذا نسي التشهد الأول و لا يذكر حتى يركع في الثالثة.
و في أصحابنا من قال عليه سجدتا السهو في كل زيادة و نقصان، و به قال الشافعي و فيه الزيادة و النقصان الى قول و فعل، و بالجملة كلما لو فعله عامدا أو تركه
[١] كذا في الأصل و الصحيح كما في المصدر: الاولى.