تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٨
و قال أبو حنيفة: ان كان الصوم متعلقا بالذمة كقول الشافعي، و ان كان بزمان معين أجزأه أن ينوي لكل يوم قبل الزوال. و استدل الشيخ بإجماع الفرقة و أخبارهم.
و المعتمد لا بد لكل يوم من نية من ليلته، و لا يجوز تأخيرها في الزمان المعين الى بعد طلوع الفجر اختيارا، فان نسيها جاز تجديدها الى الزوال، و أما غير المعين فإنه يجوز تجديدها الى الزوال، و ان أصبح بنية الإفطار.
مسألة- ٣- قال الشيخ: الصوم المعين على ضربين:
أحدهما شهر رمضان و يجزئ فيه نية القربة و لا يجب التعيين، و لو نوى صوما آخر نفلا أو قضاء وقع عن شهر رمضان، و ان كان المتعين بيوم كالنذر، فإنه يحتاج الى تعيينه، و ما عدا ذلك من الصوم فلا بد فيه من نية التعيين.
و نية القربة يكفي أنه ينوي أنه يصوم متقربا الى اللّٰه تعالى، و ان أراد الفضل ينوي أن يصوم غدا شهر رمضان، و نية التعيين أن ينوي الصوم الذي يريده و يعينه بالنية.
و قال الشافعي في جميع ذلك لا بد فيه من نية التعيين، و هو أن ينوي أن يصوم غدا من شهر رمضان و متى أطلق النية و لم يعين، أو نوى عن غيره كالنذر و الكفارات و التطوع لم يقع عن رمضان و لا عن ما نواه، سواء كان في السفر أو في الحضر.
و قال أبو حنيفة: ان كان الصوم في الذمة كما قلناه و قاله الشافعي، و ان كان متعلقا بزمان معين كرمضان و النذر المعين، فان كان حاضرا في رمضان لم يفتقر الى التعيين، فان نوى مطلقا أو صوما غير رمضان وقع عن رمضان.
و ان كان مسافرا فان نوى مطلقا انصرف الى رمضان، و ان نوى صوما غير رمضان أجزأ عما نواه ان كان واجبا، و في النفل روايتان: إحديهما يقع عن رمضان و الأخرى عن النفل.
و قال أبو يوسف و محمد: أي شيء نوى في رمضان وقع عن رمضان، سواء