تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٥
يكون بها ما بين أول وقتها الى طلوع الشمس، ألا أنه ان حصل بها بعد نصف الليل أجزأه و لا شيء عليه، و ان حصل قبل نصف الليل و لم يلبث حتى ينتصف الليل، فهل عليه دم أم لا؟ على قولين.
و المعتمد أن للمزدلفة وقتين: اختياري و هو من طلوع الفجر الى طلوع الشمس و الاضطراري من طلوع الشمس الى زوالها.
مسألة- ١٦٢- قال الشيخ: وقت الاستحباب لرمي جمرة العقبة
بعد طلوع الشمس من يوم النحر بلا خلاف، و وقت الاجزاء من طلوع الفجر مع الاختيار فان رمى قبل ذلك لم يجزه، و للعليل و صاحب الضرورة و النساء يجوز الرمي بالليل.
و قال الشافعي: أول وقت الاجزاء إذا انتصف ليلة النحر. و قال مالك و أبو حنيفة و أحمد: وقته إذا طلع الفجر فإذا رمى قبل الفجر لم يجزه. و قال الثوري و النخعي: وقته بعد طلوع الشمس يوم النحر، و قبل ذلك لا يجزئ.
و المعتمد أن وقته يوم النحر بعد طلوع الشمس، فلو رمى قبل الطلوع لم يجزه ما لم يكن به عذر من مرض و غيره، كالعبيد و النساء و الرعاة، فإنه يجوز لهم الرمي ليلا.
مسألة- ١٦٣- قال الشيخ: ينبغي أن يبدأ بمنى برمي جمرة العقبة
، ثم ينحر، ثم يحلق، ثم يذهب إلى مكة فيطوف طواف الزيارة، و هو طواف الحج الفرض بلا خلاف، و يسعى ان لم يكن قدم السعي حين كان بمكة قبل الخروج، و الترتيب في ذلك مستحب و ليس بواجب، فان قدم الحلق على الرمي أو عجل الذبح أجزأه، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: الترتيب مستحب، فان قدم الحلق على النحر فعليه دم.
و المعتمد أن الترتيب واجب، و ان أخل به أثم و أجزأه، جزم به العلامة