تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* [١] و الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالطه غيره من السنج و الرماد ذكر ذلك عن ابن دريد و حكاه عن أبي عبيدة، و غيره من أهل اللغة.
مسألة- ٧٨- قال الشيخ: لا يجوز التيمم بتراب قد خالطه نورة
، أو زرينخ أو مائع غير الماء، غلب عليه أو لم يغلب.
و قال الشافعي و أصحابه: إذا غلب عليه لا يجوز، و ان لم يغلب فيه قولان، أحدهما الجواز و هو قول المروزي، و الثاني عدم الجواز، و هو قول باقي أصحابه.
و المعتمد أن المخالط للتراب ان أخرجه عن الاسم لم يجز التيمم به، و الا جاز.
مسألة- ٧٩- قال الشيخ: التراب المستعمل في التيمم
يجوز أن يتيمم به مرة أخرى، و صورته أن يجمع ما ينتشر في التيمم من التراب و يتيمم به، و ان كان الأفضل نفض اليدين قبل التيمم حتى لا يبقى فيهما شيء من التراب. و قال أكثر أصحاب الشافعي: انه لا يجوز، و حكى عن بعض أصحابه أنه يجوز.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل عليه بقوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً* و هذا صعيد.
مسألة- ٨٠- قال الشيخ يكره التيمم بالرمل
، الا أنه مجزئ، و للشافعي فيه قولان، و قال بعض أصحابه فيها قول واحد لكن على اختلاف حالين، إذا كان الرمل فيه تراب يعلق باليد جاز التيمم به و الا لم يجز.
و المعتمد مذهب الشيخ، و استدل بقوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً* و الصعيد هو الأرض، و الرمل ارض، و لأجل ذلك يقال: أرض رمل، كما يقال: أرض صخر و أرض حجر.
مسألة- ٨١- قال الشيخ: إذا ترك شيئا من البدن الذي يجب مسحه في التيمم
لا يجزيه، و به قال الشافعي الا أنه قال: ان تركه ناسيا و ذكر قبل أن يتطاول الزمان مسحه فيه قولان، أحدهما يستأنف، و الآخر يبني. و قال أبو حنيفة: ان ترك قدر
[١] سورة المائدة: ٦.