تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٧
رمضان آخر تصدق عنه بمدين. و قال أبو حنيفة: يطعم مدين من بر أو صاعا من شعير أو تمر.
و المعتمد وجوب القضاء و الصدقة عن كل يوم بمد، لو كان حيا لم يلزمه أكثر من ذلك.
مسألة- ٦٠- قال الشيخ: حكم ما زاد على عام واحد في تأخير القضاء
حكم العام الواحد، و به قال أكثر أصحاب الشافعي. و قال بعضهم. عليه عن كل عام كفارة.
و أعلم أن مراد الشيخ أنه إذا أخر القضاء أكثر من رمضانين، فإنه يقضي الجميع و لا كفارة ان كان التأخير لعذر، و تجب الكفارة ان كان التأخير لغير عذر، هذا مقتضى مذهبه في هذا الكتاب.
و أما على مذهبه في النهاية [١] و المبسوط [٢]، فإنه يقضى الرمضان الذي بريء عقيبه و يتصدق عن سائر الرمضانات السابقة عن كل يوم بمد، و لا قضاء عليه مع استمرار المرض، و كل رمضان آخر قضاه تهاونا حتى دخل الآخر قضاه و كفر عن كل يوم بمد، و ان تمكن و أخره غير متهاون كان عليه القضاء لا غير، و هذا هو المعتمد.
مسألة- ٦١- قال الشيخ: يجوز أن يقضى فوائت رمضان متفرقا و التتابع أفضل،
و به قال الفقهاء. و قال النخعي و داود: المتابعة واجبة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٦٢- قال الشيخ: لا ينعقد صيام العيدين
، و لو نذره لم ينعقد نذره، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ينعقد نذره، فان صامه أجزأه، و الا وجب قضاؤه.
و المعتمد قول الشيخ.
[١] النهاية ص ١٥٨.
[٢] المبسوط ١/ ٢٨٦.