تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٦
يصيب الماء عليه حتى يكاثره و يغمره و يقهره، فيزيل لونه و طعمه و ريحه، فإذا زال حكمنا بطهارة الماء و طهارة المحل، و لا يحتاج الى نقل التراب و لا قلع المكان و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان كانت الأرض رخوة فصب عليها الماء، فنزل من ظهرها الى بطنها، طهرت الجلدة العليا دون السفلى التي وصل الماء و البول إليها، و ان كانت الأرض صلبة فصب عليها الماء، فجرى عليه الى مكان آخر، طهر مكان البول و لكن نجس المكان الذي انتهى اليه الماء، فلا يطهر حتى يحفر المكان و يلقى عليه التراب.
و المعتمد عدم طهارة الأرض، و نجاسة الماء الملقى عليها ما لم يكن كرا دفعه، و ما دون الكر فهو ماء قليل لاقته نجاسة و كل ماء قليل لاقته نجاسة فإنه ينجس، و هو مذهب العلامة.
مسألة- ٢٢٧- قال الشيخ: إذا بال على موضع من الأرض و جففته الشمس
طهر الموضع، و ان جفت بغير الشمس لم تطهر، و كذلك الحكم في البواري و الحصر سواء.
و قال الشافعي: إذا زالت أوصافها بغير الماء بان يجففها الشمس أو بأن يهب عليها الريح و لم يبق لون و لا ريح و لا أثر، فيه قولان قال في الأم: لا يطهر بغير الماء، و به قال مالك. و قال في القديم: يطهر و لم يفرق بين الشمس و الظل، و قال في الإملاء: ان كان ضاحيا للشمس فيجف و يهب عليه الريح فلم يبق له أثر طهر المكان، فأما إذا كان في البيت أو في الظل، قال: يطهر بغير الماء، فخرج من هذا ان جف بغير الشمس لم يطهر قولا واحدا.
فان كان في الشمس فعلى قولين، أحدهما لا يطهر، و الثاني يطهر، و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف و محمد و الظاهر أن مذهبهم لا فرق بين الشمس و الظل، و انما