تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢١
مسألة- ٢٢- قال الشيخ: إذا مات الموصي، ثم مات الموصى له
قبل أن يقبل، قام ورثته مقامه في قبول الوصية، و صار مثل المسألة الأولى سواء، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: تبطل الوصية.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٣- قال الشيخ: من وهب لغيره عبدا قبل أن يهل شوال
، فقبله الموهوب له قبل شوال و لم يقبضه حتى يهل، فالفطرة على الموهوب له، و به قال مالك و الشافعي في الأم.
و قال أبو إسحاق: الفطرة على الواهب، لأن الهبة لا تملك الا بالقبض. و هذا هو المعتمد، و هو اختيار العلامة، و استدل الشيخ بأن الهبة قد انعقدت بالإيجاب و القبول، و القبض ليس من شرط انعقادها.
مسألة- ٢٤- قال الشيخ: تجب الفطرة على كل من ملك نصابا
تجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب، و به قال أبو حنيفة و أصحابه.
و قال الشافعي: إذا فضل صاع عن قوته و قوت عياله و من يمونه يوما و ليلة وجب ذلك عليه، و به قال مالك، و ذهب اليه كثير من أصحابنا.
و المعتمد انها لا تجب الا على من ملك قوت سنة له و لعياله، سواء أن ملك النصاب أو لم يملك، و من كان عادما وقت الوجوب ثم وجد فيما بعد، فإنه لا تجب عليه بل تستحب، و به قال الشافعي. و قال مالك: تجب.
مسألة- ٢٥- قال الشيخ: المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر
أو تحت مملوك، أو الأمة تكون تحت مملوك أو معسر، فالفطرة على الزوج بالزوجية و المعسر لا يلزمه شيء، و لا يلزم الزوجة و لا مولى الأمة شيء، لأن ذلك لا دليل عليه.
و قال الشافعي و أصحابه: فيها قولان، أحدهما تجب عليها أن تخرجها عن نفسها، و على السيد أن يخرجها عن أمته، و الثاني لا تجب كما قلناه.