تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٣
ركعة و الطهارة. و الرابع أنه يعتبر إدراك خمس ركعات كما قلناه قالوا و المنصوص للشافعي في القديم أنه يدرك الظهر بمقدار أربع ركعات، و العصر بإدراك ركعة و خرج أبو إسحاق وجها خامسا، و هو أنه يدرك الظهر بمقدار أربع ركعات و تكبيرة.
و قال أبو حنيفة و مالك: انهم لا يدركون الظهر بمقدار وقت العصر، و لا المغرب بمقدار وقت العشاء.
و المعتمد قول الشيخ، إلا في المغرب و العشاء بالتقدير فيها بنصف الليل لا بطلوع الفجر و الدليل الروايات [١].
مسألة- ١٥- قال الشيخ: إذا أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات
ثم غلب على عقله بجنون أو إغماء، أو حاضت المرأة أو نفست، لم يلزمهم الظهر و اليه ذهب أصحاب الشافعي.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: إذا أدرك من أول الوقت مقدار ما يصلي فيه أربع ركعات
، ثم جن لزمه قضاؤه، و كذا الحائض و النفساء و المغمى عليه. و إذا لحق مقدار ما يصلي ثمان ركعات، لزمه الظهر و العصر، و به قال البلخي من أصحاب الشافعي، و يقتضيه أيضا مذهب مالك: و قال باقي أصحاب الشافعي: لا يلزمه.
و المعتمد قول الشيخ، لان وقت العصر بعد الفراغ من الظهر و لو تقديرا.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: إذا أغمي عليه في جميع وقت الصلاة
، لزمه إعادتها فإن أغمي عليه أياما، استحب له قضاء يوم و ليلة، و روى ثلاثة أيام. و قال الشافعي لا يجب عليه القضاء، و لم يذكر الاستحباب.
و قال ابن حنبل: يجب عليه قضاؤها أجمع. و قال أبو حنيفة: ان أغمي عليه في خمس صلوات، وجب عليه قضاؤها، و الست لا يجب قضاؤها.
[١] تهذيب الاحكام ٢/ ٣٨.