تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨٣
و الشافعي فيما زاد على الستين قولان، أحدهما أن ترد الى ما دونها، فان كانت متميزة رجعت الى التمييز، و ان كانت معتادة رجعت الى العادة، و ان كانت مبتدأة فيها قولان، أحدهما ترد إلى أقل النفاس، و هو ساعة و تقضى الصلوات و الثاني ترد الى غالب عادة النساء، و تقضى ما زاد عليها.
و قال المزني: لا ترد الى ما دون الستين، و يكون الجميع نفاسا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون بأن ما زاد على أكثر النفاس يكون استحاضة. و ان اختلفوا في مقدار الأكثر.
مسألة- ٢٤- قال الشيخ: الدم الذي يخرج قبل الولد
، لا خلاف في أنه ليس نفاسا، و الذي يخرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا، و الذي يخرج معه عندنا يكون نفاسا.
و اختلف أصحاب الشافعي في ذلك، فقال أبو إسحاق المروزي و أبو العباس ابن القاص مثل ما قلناه، و منهم من قال: ليس بنفاس.
و المعتمد قول الشيخ، لتناول اسم النفاس له.
مسألة- ٢٥- قال الشيخ: الدم الذي يخرج قبل الولادة
ليس بحيض عندنا و لأصحاب الشافعي قولان أحدهما، أنه حيض، و الآخر أنه استحاضة، لأنه لا يكون الحيض و النفاس من غير طهر صحيح بينهما، و هو المعتمد.
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: إذا ولدت ولدين
، اعتبرت النفاس من الأول و آخره يكون من الثاني، و به قال أبو إسحاق المروزي و أبو العباس بن القاص