تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٩
كان في سفر أو في حضر.
و المعتمد لا بدّ من نية التعيين، و في غير رمضان سواء أن تعين كالنذر المعين أو لا، و إذا نوى في رمضان غيره لم يجزه عن أحدهما.
مسألة- ٤- قال الشيخ: وقت النية من أول الليل الى طلوع الفجر
أي وقت نوى أجزأه، و يتضيق عند طلوع الفجر، فان فاتت نسيانا جاز تجديدها الى الزوال و أجاز أصحابنا في شهر رمضان خاصة أن تتقدم على الشهر بيوم أو أيام.
و وقت الوجوب عند الشافعي قبل طلوع الفجر الثاني، و أما وقت الجواز ففيه ثلاثة أوجه، ظاهر المذهب أنه ما بين الغروب الى الفجر الثاني، و منهم من قال: وقتها بعد نصف الليل، و لا يجزئ قبله.
و قال أبو إسحاق: وقتها أي وقت شاء من الليل، لكن بعد ألا يفعل بعدها ما ينافيها، مثل أن ينام و لا ينتبه حتى يطلع الفجر، فإن أكل أو شرب أو جامع فعليه تجديد النية.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٥- قال الشيخ: يجوز أن ينوي لصوم النافلة نهارا،
و من أصحابنا من أجازه إلى عند الزوال، و هو الظاهر في الروايات [١]، و منهم من أجازه إلى آخر النهار، و لم أجد به نصا.
و قال الشافعي: يجوز ذلك قبل الزوال قولا واحدا، و بعد الزوال فيه قولان قال في الجديد: يجزئ. و قال في الأم: لا يجوز بعد الزوال، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و أحمد بن حنبل.
و قال مالك: لا يجوز حتى ينوي له ليلا كالفرض، و به قال المزني.
و المعتمد امتداد وقتها الى الغروب، و هو مذهب المرتضى و ابن حمزة و ابن
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ١٨٨- ١٨٩.