تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٥٩
أحدهما يستأنف الصوم خاصة، و الآخر يستأنفهما.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢١- قال الشيخ: المعتكف إذا وطئ نهارا أو استمنى
بأي شيء كان لزمه كفارتان، و ان فعل ذلك ليلا لزمه كفارة واحدة و بطل اعتكافه.
و قال الشافعي و مالك و أبو حنيفة: يبطل اعتكافه و لا كفارة عليه. و قال الزهري و الحسن البصري: عليه الكفارة و لم يفصلا بين الليل و النهار.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٢- قال الشيخ: إذا قال للّٰه علي أن أعتكف يوما
لم ينعقد نذره، لانه لا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام، فإن نذر اعتكاف ثلاثة أيام، وجب عليه الدخول قبل طلوع الفجر من أول يوم الى غروب الشمس من اليوم الثالث.
و قال الشافعي: إذا قال للّٰه علي أن أعتكف يوما وجب عليه، و هل يجوز له التفريق أم لا؟ أصحابه على قولين، أحدهما له أن يبتدئ قبل طلوع الفجر الى بعد الغروب، و ان دخل فيه نصف النهار اعتكف الى مثل وقته. و القول الآخر عليه أن يتابع و يدخل قبل طلوع الشمس الى بعد الغروب و عليه أصحابه، قالوا: لان الصوم عبارة عن ذلك.
و المعتمد أنه إذا نذر يوما، فان نفى الزائد بطل، و الا انعقد و ضم اليه يومين آخرين، وجب الدخول قبل طلوع الفجر.
مسألة- ٢٣- قال الشيخ: إذا قال للّٰه علي أن أعتكف ثلاثة أيام
لزمه ذلك، فان قال: متتابعا لزمه بينهما ليلتان، و ان لم يشرط التتابع جاز له أن يعتكف نهار ثلاثة أيام بلا لياليهن.
و قال أصحاب الشافعي: إذا أطلق على وجهين، أحدهما يلزمه بينهما ليلتان، و الآخر يلزمه بياض ثلاثة أيام فحسب و عليه أصحابه. و قال محمد بن الحسن: يلزمه