تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٦
اما ان أفرده عن غيره ثم اعتمر عن نفسه من خارج الحرم دون الحل، قال الشافعي في القديم: عليه دم، قال أصحابه: فعلى هذا لو اعتمر عن غيره ثم حج عن نفسه، فأحرم بالحج من جوف مكة عليه دم، لتركه الإحرام من الميقات، و عندنا أنه لا دم عليه. و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٥٤- قال الشيخ: إذا أكمل المتمتع أفعال العمرة
تحلل منها إذا لم يكن ساق الهدي، و ان كان ساق الهدي لا يمكنه التحلل و لا يصح له التمتع و يكون قارنا على مذهبنا في القران.
و قال الشافعي: إذا فعل أفعال العمرة تحلل، سواء ساق الهدي أو لم يسق.
و قال أبو حنيفة: إذا لم يكن عنده هدي مثل قولنا، و ان كان معه هدي لم يحل من العمرة، لكنه يحرم بالحج و لا يحل حتى يحل منهما.
و المعتمد أن المتمتع إذا تحلل من عمرته جاز له الإحرام في الحج و كان متمتعا لا قارنا، سواء ساق الهدي أو لم يسقه.
القول في المواقيت:
مسألة- ٥٥- قال الشيخ: المواقيت الأربعة لا خلاف فيها
، و هي قرن المنازل و يلملم و قيل الململم و الجحفة و ذو الحليفة، و أما ذات عرق فهو آخر ميقات أهل العراق، لأن أوله المسلخ و أوسطه غمرة و آخرة ذات عرق، و عندنا أن ذلك منصوص عليه من النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام بالإجماع من الفرقة و أخبارهم [١].
و أما الفقهاء، فقد اختلفوا فيه، قال طاوس و ابن سيرين و أبو الشعثاء جابر ابن زيد: ثبت قياسا، لأن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله لم يوقت ذات عرق و لم يكن حينئذ أهل المشرق، فوقت الناس ذات عرق. و قال أبو الشعثاء: لم يوقت النبي صلّى اللّٰه عليه و آله لأهل
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٥٥.