تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٥٥
و قال أبو حنيفة: ان أنزل بطل، و ان لم ينزل لم يبطل.
و المعتمد أن الاعتكاف لا يبطل الا بما يفسد الصوم.
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا وطئ المعتكف ناسيا
لم يبطل اعتكافه، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: يبطل.
و المعتمد قول الشيخ، لان الوطء ناسيا لا يفسد الصوم، فلا يفسد الاعتكاف و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٥- قال الشيخ: لو قال للّٰه علي أن أعتكف شهرا
، كان بالخيار بين أن يعتكف متتابعا أو متفرقا، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: عليه المتابعة الا أن ينوي نهار شهر فلا يلزمه المتابعة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٦- قال الشيخ: إذا نذر اعتكاف يومين
لا ينعقد نذره.
و قال الشافعي: يلزمه يومان و ليلة. و قال محمد: يلزمه يومان و ليلتان، و حكي هذا عن أبي حنيفة.
استدل الشيخ بإجماع الفرقة، على أن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام.
و المعتمد أنه إذا نذر أقل من ثلاثة، فان نفى الزائد بطل، و الا انعقد و ضم الى يومين يوما و الى اليوم يومين.
مسألة- ٧- قال الشيخ: إذا نذر اعتكاف عشرة أيام متتابعات
لزمه الوفاء و لا يصح منه اعتكافها إلا في المساجد الأربعة، فيصح منه أداء الجمعة فيها.
و قال الشافعي: إذا اعتكف عشرة أيام متتابعة، فاعتكف في غير المسجد الجامع، خرج يوم الجمعة و بطل اعتكافه.
و قال أبو حنيفة: لا يبطل و يكون كأنه استثناه لفظا إذا كان خروجه بمقدار ما يصلي فيه أربعا قبل الجمعة و أربعا بعدها. و قيل: ستا قبلها و أربعا بعدها ثم يوافي موضعه