تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٤
اما ما لا يؤكل لحمه فهو كبول الآدميين، ان كان قدر الدرهم عفي عنه، و ان زاد لم يعف عنه. و أما ما يؤكل لحمه، فمعفو عنه عند أبي حنيفة، و أبي يوسف ما لم يتفاحش. قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن حد التفاحش فلم يجده قال أبو يوسف: التفاحش شبر في شبر. و قال محمد: ربع الثوب. و المعتمد قول الشيخ إلا في ذرق الدجاج، فإنه طاهر على المشهور بين متأخري أصحابنا.
مسألة- ٢٢٢- قال الشيخ: المني كله نجس لا يجزي فيه الفرك
، و يحتاج الى غسله بالماء رطبة و يابسة، من الإنسان و غيره و من المرأة و الرجل لا يختلف الحكم فيه.
و قال الشافعي: المنى طاهر من الرجل و المرأة، و وافقنا على نجاسته مالك و أبو حنيفة و الأوزاعي، الا أنهم اختلفوا فيما تزول به حكمه، قال مالك: يغسل رطبا و يابسا كما قلناه. و قال أبو حنيفة: يغسل رطبا و يفرك يابسا، و للشافعي في مني غير الآدمي قولان، أحدهما انه طاهر كله عدا مني نجس العين كالكلب و الخنزير و الثاني نجس كله. و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و بالأخبار [١].
مسألة- ٢٢٣- قال الشيخ: العلقة نجسة
، و به قال أبو حنيفة و أبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي، و هو المذهب عندهم، و قال الصيرفي و غيره:
أنها طاهرة. و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٢٤- قال الشيخ: من انكسر عظم من عظامه، فجبر بعظم حيوان طاهر،
فلا خلاف في أن ذلك جائز، فان جبره بعظم ميت مما ليس بنجس العين فان ذلك عندنا جائز، لأن العظم عندنا لا ينجس بالموت.
و كذلك السن إذا انقلعت جاز له أن يعيده الى مكانه أو غيره، و متى كان من نجس العين مثل الكلب و الخنزير، فلا يجوز له فعله، فان فعل و أمكنه نقله وجب عليه، فان لم يمكنه إلا بمشقة عظيمة يلحقه أو خوف التلف لم يجب قلعه.
[١] تهذيب الاحكام ١/ ٢٥١- ٢٥٢.