تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣١
مسألة. و ان ذكرها و قد دخل وقت صلاة أخرى، فإنه يبدأ بالفائتة ما لم يتضيق وقت الحاضرة، و هو ألا يبقى من الوقت الا مقدار ما يصلي فيه الحاضرة، فإذا كان كذلك بدأ بالحاضرة ثم بالفائتة.
و ان دخل أول الوقت في الحاضرة، ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى و قد صلى منها ركعة أو ركعتين، فلينقل نيته إلى الفائتة، و يصلي بعدها الحاضرة، و ان ذكر أنه قد فاته صلاة في صغره و قد كبر قضاها، و لم يجب اعادة ما صلى بعد تلك الصلاة.
و قال الشافعي: إذا فاتته صلوات كثيرة حتى خرجت أوقاتها، سقط الترتيب فيها، قليلة كانت أو كثيرة، ضيقا كان الوقت أو واسعا، ذاكرا كان أو ناسيا.
قال: فان ذكرها قبل التلبس بغيرها، نظرت فان كان الوقت ضيقا يخاف فوت صلاة الوقت ان تشاغل بغيرها، فينبغي أن يقدم صلاة الوقت، لئلا يقضيهما معا و ان كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت ليأتي بها على الترتيب و يخرج عن الخلاف.
و قال الزهري و النخعي و ربيعة: الترتيب واجب على كل حال، قليلا كان أو كثيرا، ضيقا كان الوقت أو واسعا، و بالجملة لا يتقدر له صلاة فريضة و عليه صلاة فائتة.
و قال مالك و الليث بن سعيد: ينظر فان ذكر و هو في أخرى أتمها استحبابا و أتى بالفائتة، ثم قضى التي أتمها. و ان ذكر قبل الدخول في غيرها فعليه أن يأتي بالفائتة ثم بالحاضرة قالا: ما لم يدخل في التكرار، فان دخل في التكرار سقط الترتيب.
و قال أحمد: ان ذكرها و هو في أخرى، أتمها واجبا ثم أتى بالفائتة، ثم أعاد التي أتمها واجبا، فأوجب ظهرين في يوم واحد. قال: و ان ذكر قبل الدخول في أخرى، فعليه أن يأتي بالفائتة. قال: و لو ذكر الرجل في كبره صلاة فائتة في صغره، فعليه أن يأتي بالفائتة و بكل صلاة صلاها بعدها، و هو مذهب الزهري