تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٦
فيه الفدية على أي وجه استعمله، و الضرب الثاني غير الطيب مثل الشيرج و الزيت و البان و الزبد و السمن لا يجوز عندنا الادهان به على وجه، و يجوز أكله بلا خلاف فاما وجوب الكفارة بالادهان مما قلناه، فلست أعرف به نصا، و الأصل براءة الذمة.
قال الشيخ: و اختلف الناس على أربعة مذاهب، فقال أبو حنيفة: فيه الفدية على كل حال، و قال الحسن بن صالح: لا فدية فيه بحال، و قال الشافعي: فيه الفدية في الرأس و اللحية فلا فدية فيما عداهما، و قال مالك: ان دهن به ظاهر يديه فلا فدية.
و المعتمد وجوب الفدية في استعمال الطيب منه و ان كان مضطرا، و غير الطيب فلا فدية فيه، و فيه الإثم مع الاستعمال اختيارا.
مسألة- ٨٨- قال الشيخ: إذا أكل طعاما فيه طيب
، فعليه الفدية على جميع الأحوال.
و قال مالك: ان مسته النار لا فدية فيه. و قال الشافعي: إذا كانت أوصافه باقية من طعم أو لون أو رائحة فعليه الفدية، و ان بقي له وصف و معه رائحة، ففيه الفدية قولا واحدا، و ان بقي له لون و ما بقي ريح و لا طعم قولان، أحدهما مثل ما قلناه و الثاني لا فدية.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٨٩- قال الشيخ: العصفر و الحناء ليسا من الطيب
، فان لبس المعصفر كان مكروها و ليس عليه فدية، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: هما طيبان، فمن لبس المعصفر و كان مفدما مشبعا فعليه الفدية و الا فلا فدية.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٩٠- قال الشيخ: إذا مس طيبا ذاكرا عالما بالتحريم رطبا
، كالغالية و المسك و الكافور إذا كان مبلولا بالماء، فعليه الفدية من أي موضع كان من بدنه